حزب الامة والهواء الفاسد

0 120

بقلم سهيل احمد الارباب
موقف حزب الامة وامامه كموقف قوش تماما فقد قفزا من سفينة تغرق، ولكن الامام تأريخ وحزب نجا من الغرق والتحق بمؤسسات الثورة وليس عليه الان فرض شروط، والاستجابة له اعادة خط الانقاذ بـ “كيزان” مزيفين وليسوا أصليين وماتبقى للامام الا اقتراح اضافة المؤتمر الشعبى والمؤتمر الوطنى لقحت…
وقد يتساءل المرء عن بواعث مواقف الحزب الاخيرة وان كانت تعبر عن قواعده وعلى اى مرتكزات قامت ويبدو انها كانت استنتاجا سريعا ومخلا لزيارات الامام لبعض ولايات دارفور وولاية الجزيرة ادت الى تثبيت قناعات زائفة رغم مظاهر السخط الشعبى بان الحزب مازال يحتفظ بالاغلبية لدى الجماهير السودانية وهو فى مضمونه امر مخل ايضا.
نعم كان حزب الامة صاحب اغلبية برلمانية قبل ثلاثين عاما وقد سبقه الحزب الاتحادى الديمقراطى بعدد الاصوات وبفارق كبير ولكنها امور الديمقراطية وآلياتها وماتعنية من توزيع للدوائر الانتخابية ووحدة الحزب وعدم تعدد المرشحين كأمر حاسم بالفوز باغلبية المقاعد.
ولكن السياسة امر حيوي يتطور ويتاثر بالعوامل للمحيطة وربما يموت او يستمر حيا كحزب وقد مرت 30عام علة اخر عملية انتخابية واسعة وقد جرات تحت الجسر مياه كثيرة .
ونحن نتحدث عن حزب طائفى مرتبط بالتاريخ القديم والتمييز الطبقى والارث الاجتماعى وهى سمة اكثر الاحزاب تاكلا جماهيريا ونفوذا مع مرور الزمن وسرعة العصر وتطور البشريه فكريا وثقافيا وماديا.
ونتاج تفاقم الازمات بولايات الحزب التقليدية وهى ازمات سياسية واجتماعية وطبيعية افرزت الى تمثيل سياسي عبر ابناء تلك المناطق تخت مظلات سياسية مختلفة وقد خرجت من ادواتها القديمة عبر التعبير عن طريق منابر حزب الامة واتخذت بعد فلسفيا ابعد واعمق وتطورا سياسيا عبر منظمات وحركات تعبير عن قضايا اوسع وهى مايعرف بازمة الحكم مابين المركز والهامش.
وقد كفرت بكل تمثيل قديم وكلاسيكى واولها حزب الامة كممثل سياسي للتعبير عن قضايا وهموم تلك الاصقاع وشعوبها واصبحت تعبر عن نفسها بحركات سياسية وحزبية وعسكرية وتحت مظلة فلسفية مختلفة وبعيد كل ابعد عن ارثها السياسي القديم.
. مما يفقد الحزب ثقلا جماهيريا ودؤائر انتخابية مهولة تجعله يتراجع فعليا الى ادنى الاحزاب منزلة وجماهيرية كما ونوعا.
بالاضافة ان الحزب لم يعرف عنه امتلاك الثقل السياسي حتى تاريخيا داخل دوائر العمل السياسي الحديثة من نقابات واتحادات مهنية تاريخيا فمابالكم وقد اوغلت الحداثة فى فكر منتسبيها فى ظل الفضاءات المفتوحة والثقافات العابرة للحدود مما يؤثر على فكر وثقافة البنية الاجتماعية للحزب واجيالها الحاضرة.
ولكل ذلك لا ارى محاولة الحزب فرض اراء امامه التسعينى الا عرضه خارج التاريخ والصياغات العامه وقراءة خاطئة وفوقية للواقع السياسي وماهى الا بالونة اختبار ملى بالهواء الفاسد والفسو الثقافى وانعدام الرؤية والافق السياسي وتقدير الموقف لامر القائمين على قيادته مع غياب الرشد السياسي والتى تجعل من قضايا المرحلة العاجلة فرصة لالتقاط كوب لشرب الماء لعاطش فما بالك من اثارة غير الملح من القضايا ولذلك فان اراد حزب الامة الخروج فعليهم الذهاب الى ابعد مايتصورون …واى محاولة للاستجابة له ماهى الا عدم ثقة غير مبررة من قيادات الثورة الفعليين وتلقى بظلال كثيفة حولةثقتهم بجماهيرها الفعلية وصناعها وقدرتهم على الاستمرار فى قيادتها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع