اعادة فتح المدارس في أمريكا .. كيف تحولت إلى أداة للصراع السياسي والكسب الانتخابي؟

0 36

واشنطون: نيويورك: تحليل اخباري: صلاح إدريس

لا ادرى كيف تحولت قضية اعادة فتح المدارس من قضية تعليمية تهم الآباء والطلاب والمعلمين إلى قضية “سياسية” من الدرجة الاولى. يفتي فيها الرئيس ويصدر فيها القرار حاكم الولاية بدلا من وزير التعليم الذى اصبح بين ليلة وضحاها خارج الصورة شاء ام ابى. كيف حدث هذا شخصي الضعيف واخرين يحاولون ان فهم هذا الصراع المرير الذى يدور بين السياسيين والاختصاصيين. واصبحت قضية متى وكيف ومن يفتح المدارس. ليست متروكة لوزير التعليم او مدراء المدارس ولكن الرئيس وحكام الولايات هو وهم اول واخر من يفتى فيها ولهم الرأى الفصل. ما يحزننى ليس فقط فى امريكا ولكن فى كل مكان اننا نضع مصائرنا دائما فى يد الساسة. وهم الغالبية العظمى منهم فى كل مكان “يفسدون فى الارض ولا يصلحون”. ولكن الفرق بين سياسى الدول المتقدمة انهم ينطلقون من مؤسسات تتحكم فى كثير من الاحيان فى هذه القرارات بينما سياسى دول العالم الثالث ينطلقون من ” اهواءهم” ” ومصالحهم”. ولكن القرارات ” الفاسدة” هى القاسم المشترك بين السياسيين فى كل انحاء العالم.الاجابة المباشرة ان كل هذه “الجلبة” التى ما كانت سوف تحدث لولا جائحة الكورونا. والصراع الذى يدور هو صراع ” مصالح” مثلما يقول المثل ” كل يغنى ليلاه” . ترمب يريد فتح المدارس من اجل ” الكسب السياسى”. حاكم نيويورك كومو يريد ان يفتح المدارس ولكنه يخاف من تحدث كارثة صحية وتشير اليه اصابع الاتهام. كل هذه الضغوط ادت ان تصدر ادارة ” مراكز التحكم فى الامراض والمنع” اصدرت بيان عددت فيه ” فوائد” الفتح وقللت من “المخاطر” تحت ” الضغط السياسى” من ادارة ترمب التى تحث كل المجتمعات باهمية فتح المدارس فى اقرب فرصة ممكنة. جاء بيان المراكز بعد ان انتقد ترمب بيانهم السابق ووصف عدم الفتح ” بالقاسى والمكلف”. وحاولت فى البيان ان تقول ان ” اعادة فتح المدارس سوف يخلق فرص للاستثمار فى التعليم، والصحة ومستقبل سلعتنا الاعظم وهم اطفالنا- مع اخذ كل التحاذير لحماية الطلاب والمعلمين وعائلاتهم”. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان ترمب بعد الانتقادات الواسعة التى تعرض لها فى معالجته للجائحة يحاول الان ان يفتح المدارس من” لاهميته فى تحفيز الاقتصاد واعادة انتخابه”. بينما يرى الخبراء الصحيين واطباء الاطفال ان عودة الاطفال مهمة للغاية ولكنها يجب ان تتم بحذر شديد وخطة مبنية على الادلة العلمية. واتهموا صراحة ومعهم نقابات المعلمين ان الرئيس يضع الاطفال والكبار فى خطر ” بتسيس” القضية. بل هناك افتراض ان اللجنة التى صاغت البيان لمراكز البحوث الصحية لم تمثل فيها بصورة كافية. وهناك تركيز على ” الاثار الايجابية على الصحة العقلية للاطفال المدارس”. بجانب اصرار المدير العام للمراكز الصحية ان ” قرارات فتح المدارس يجب ان تبنى على مستويات الاصابة فى كل مجتمع على حده”. مشيرا ان الهدف من هذا البيان هو ” عودة معظم الطلاب الى التعليم وجها لوجه”.رغم الاجراءات الفنية المصاحبة لبيان الهيئة الصحية الاعلى فى الولايات المتحدة مثل التزام الكمامات والتباعد بين التلاميذ فى المدارس وماذا تفعل المدرسة اذا اكتشفت ان احد الاطفال مصاب وكيفية تصرف الاباء فى حالة اكتشاف احد الابناء مصاب وبل وقدرة الاباء على الفحص اليومى قبل الذهاب الى المدرسة. الا ان الخطر والخوف لا زال قائما.وهناك خوف مبنى على بحوث علمية من ان طلاب المتوسطة والثانوى اكثر عرضة للاصابة من التلاميذ فى سن اقل من العاشرة. وطغى النقاش على هذا الموضوع على معظم القضايا الاخرى ذات الاهمية القصوى . وحصلت صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا على تقرير فى غاية السرية يتحدث عن “،الخطر الاعلى” فى كيفية فتح المدارس مع الاخذ فى الاعتبار المخاطر الجمة المحيطة بالفتح والضغوط التى يمارسها السياسيين بغض النظر عن الاثار الكارثية التى يمكن ان تؤدى الى هذا القرار. وحتى تقرير اخر دعونا نصبر ونتابع ما الذى سوف يحدث فى الاسابيع القليلة القادمة وخاصة اذا كانت القضية تتعلق بلفذات اكبادنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.