تعيين الولاة هل يؤدي الى عكس ماهو مرجو منه و تفجير النزاع بدلاً من الاستقرار ؟

0 187

متابعات:الحريه نيوز

هل يؤدي قرار رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بتعيين ولاة الثمانيةعشر ولاية الذي جاء في اطار استكمال هياكل السلطة الانتقالية واستجابة لمطالب مليونية تصحيح المسار لخلاف ماهو مرجو منه ؟!!اشتكى الجميع من الاثار السالبة لعدم تعيين ولاة مدنيين بالولايات اولها بقاء الدولة العميقة بتمامها دون ان يطالها اي تغيير!؟ بخلاف الاشكالات الاخرى التي ساقها المطالبون بتغيير ولاة العسكر المكلفين.المأمول من القرار مع استكمال هياكل السلطة كاستخقاق ثوري احداث حالة من الاستقرار بهذه الولايات عبر تعيين مدني مسؤول عن معالجة قضايا الاقليم والسهر علي معالجة مشاكل مواطنيه والعمل علي توفير خدماتهم الضرورية والاجواء المواتية للانتاج وتطوير مجمل الحياة بالاقليم والجميع يأمل في ذلك .الا ان القرار وعلي عكس ماكان يتوقع فقد قوبل برفض واسع حتي من قوى الحرية والتغيير في بعض الولايات!؟ وقد توالت البيانات الرافضة من غالب القوى السياسية لطريقة الاختيار والالية التي تم بها التعيين الي الدرجة التي اعلن فيها حزب الامة اكبر احزاب تحالف اعلان قوى الحرية والتغيير رفضه القاطع في مؤتمره الصحفي رقم 78 الذي عقده خصيصا لهذه المسالةبتصريح زعيم الحزب الامام الصادق “حمدوك فاجأنا باختيار ولاة من الحزب وسنطالبهم بالانسحاب”رافضا طريقة اختيار الولاة واصفا لما تم بالتصنيع الشللي!!هذا بخلاف بيان حزب البعث فرع ولاية جنوب كردفان ، وبيان تجمع المهنيين وبعض قيادات بالشرق الذين وصل بهم الحد الي التهديد باعلان قيام دولة “البجا”!!؟ ومجاميع اخرى من التنطيمات والتشكيلات السياسية و من ولايات السودان المختلفة ممن يعتبرون انفسهم اهل المصلحة الحقيقيين في اختيار وتعيين الولاة!!بل يتوقع كثير من المراقبين تطورات بالغة التعقيد لهذا الملف الذي يمكن ان يطيح بحكومة الفترة الانتقالية نفسها او يؤدي الي تفجير المزيد من النزاعات في هذه الاقاليم نفسها ، بدلا من ان يؤدي الي ما هو مرجو من التهدئه والاستقرار ، بحيث يقود الي نتائج عكسية سالبة في ظل هشاشة الدولة والسيولة الامنية الماثلة بالولايات!؟وذلك يفتح الباب مرة أخرى امام التساؤل الكبير ، من يشاور حمدوك حقا في هذه القرارات!!؟ اذا كانت بعض الاحزاب بل وتنسيقيات قوي الحرية والتغيير ببعض الولايات ، تصدر البيانات الرافضة لقرار تعيين الولاة بحجة تجاوز السيد رئيس الوزراء لتعهداته معها!!؟وهو ما اشار اليه تلميحا في مؤتمره الصحفي بقوله ان الوثيقة الدستورية كانت مركزية بامتياز ، وخلت من اي اشارة سوي سطر وحيد ضمن اهتمامها بالولايات!؟ وانطبق عليها حقا ما اثاره من قبل “اركو مناوي” في بعض تغريداته المثيرة للجدل ، من ان قوي الحرية والتغيير تظن انحصار السودان بين شارعي النيل والقصر!؟ هذا القصور وعدم شمول الرؤية تواجه به الان ، من خلال ماهو متوقع من ازمات نتيجة لقرار حمدوك بتعيين الولاة!؟ ولن يعفيها اصدار البيانات الرافضة ، لانها ماتزال علي الاقل في الجانب النظري الرسمي الحاضنة الشرعية لحكومة حمدوك!؟او ربما تكون في سبيلها للتلاشي امام مايمكن ان يحدثه قرار تعيين الولاة من استقطاب سياسي حاد ، يشكل استطفافا جديدا تنفرز معه قوي جديدة من داخل قحت ، لتصبح الحاضنة الشرعية الجديدة علي خلفية الاختلاف الواضح حول تعيين الولاة!؟ام ان الامور تمضي كالعادة دون ان يترتب عليها اي اثر كغيرها من المواقف و البيانات الصاخبة ، التي مرت بكلماتها العابرة علي مشهد دراما العبث السياسي بالبلاد!!؟.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع