حكاية سوق كورونا (المستجد) بود مدني!

0 41

انتج قرار الحظر الصحي وتقفيل الاسواق بمدينة ود مدني اسواقا جانبية صغيرة لقضاء حوائج المواطنيين ومستلزماتهم اليومية والضرورية، ولمّا كان السواد الاعظم من المواطنين بمدينة ود مدني من العمال والحرفيين والمزارعين الذين لا يستطيعون شراء مستلزماتهم اليومية باكرا الا بعد يوم مضن وراء الكد اللاهث للقمة العيش الحلال، كان سوق (كورونا) المستجد نصيرهم ومنتظرهم في الميعاد بعد أن ينجزوا اعمالهم. يقع ذلك السوق جنوب مدينة ودمدني في تقاطع طريق مدني القضارف جنوب منطقة ابوحراز، (السوداني) هاتفت عددا من مرتادي وتجار سوق (كورونا) فأدلوا بالآتي:

الخرطوم: أبو سعاد

(1)
اولا تحدث الينا المواطن بكري كمروني من حي المكي، وقال سوق (كورونا) هو الابن ااشرعي للحظر الصحي المفروض على المواطنين، حيث عمد النظام على تقفيل كل الاسواق الرئيسة والكبيرة بالمنطقة خاصة الواقع منها في قلب المدينة، فاتجه الجميع لذلك السوق الطرفي الذي اصبح متنفسا اقتصاديا لمعظم قرى ود مدني واريافها، وسمي بسوق (كورونا) لأنه بدأ نشاطه بعد جائحة (كورونا) مباشرة وتقفيل معظم اسواق المدينة.

(2)
المواطن ذو الكفل محمد علي يقول: السوق اصلا كان من ذي قبل ساحة صغيرة جدا لا تتعدة بضعو امتار تنشط فيها بأئعات الطعمية والشاي والفول السوداني والتسالي فقط، لكن بعد تقفيل الاسواق بالداخل اصبح التجار يتوافدون شيئا فشئا حتى اصبح السوق بتلك الضخامة الماثلة، حيث اصطف الجزارون والخضرجية والفكهانيون وبائعو التوابل وتجار الملابس والاحذية والعطور، فاستعاد السوق توازن الدخل المفقود لذوي الدخل المحدود، الذين عانوا فترات طويلة من فقدان يومياتهم وارباحهم التي تعيش اسرهم وذويهم؛ بسبب الحجر.

(3)
محسن السر تاجر خردوات بذلك السوق يقول: لقد كسبت في هذا السوق ما لم اكسبه في سنوات داخل سوق مدني الكبير، وذلك لأن السوق اصبح المنفذ الوحيد لتسوق معظم قرى الجزيرة واحياء ود مدني المختلفة، حيث كانوا يتسوقون فيما مضى في اسواق متفرقة واماكن عديدة، اما الآن فقد توجه كل المواطنين الى سوق واحد لترتفع مبالغ مبيعاتنا اليومية الى ارقام عالية لم نعرفها ولم نشهدها من قبل، ويقول سبب تسميته بسوق (كورونا) هو انه يمكن ان تصيبك (الكورونا) فيه في كل زاوية من زواياه وذلك لكثرة وكثافة الوافدين دون اي إجراءت او احترازات وقائية.

(4)
النذير التوم بائع الملبوسات الجاهزة يختلف مع محسن السر في تسمية السوق حيث قال: سبب التسمية تعود الى انه انشئ ابان انتشار جائحة (كورونا) واستغله التجار كسوق طرفي بعد تقفيل الاسواق الرئيسة. الا أن التوم يتمنى ألا تفتح الاسواق الكبيرة ويستمر العمل هنا في هذا الموقع الجديد فقط. وأضاف: ليس للأرباح الطائلة التي نجنيها ولا لنفاد بضائعنا في وقت مبكر ، ولكن لأن المحلية برسومها الباهظة وايصالاتها الكثيرة لن تأتي الينا هنا لتضايقنا وترفع ضغطنا وهذه محمدة كبيرة.

(5)
بشير حسن قال: بدأ سوق (كورونا) صغيرا جدا وبدأ يتسع مع مرور الايام. فكلما تعسفت السلطات الامنية داخل الاسواق الكبيرة بود مدني كلما زادت رقعة سوق (كورونا) ولكن السبب الاكبر في تمدد ذلك السوق هو التلت الاخير لشهر رمضان المعظم؛ ودخول الجميع على اعتاب عيد الفطر المبارك؛ فاحتاج المواطنون لملابس العيد والاحذية ومستلزمات الخبائز والحلويات، وقتها نزل عدد كبير من التجار ببضائع كبيرة جدا فاقت الكمية التي التي كانوا يستجلبونها في اسواقهم داخل المدينة لدرجة ان بعض التجار نصبوا اعدادت كبيرة من الخيام لعرض بضائعهم حتى عمر ذلك السوق وذاع صيته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.