توقعات بالتمديد.. هل حد الحظر الشامل من انتشار “كورونا”؟!

0 99

بالرغم من أن فرض حالة حظر التجوال الشامل استمرت لما يقارب الشهرين، إلا أن آخر إحصائية تقول إن السودان سجل (4521) مصاباً منذ بدء جائحة “كورونا”، من بينهم (233) حالة وفاة، و(816) مصاباً تعافوا من المرض، ومع اقتراب نهاية فترة تمديد الحظر الحالية والاتجاه لمزيد من التمديد تطرح التساؤلات حول جدوى الحظر الكامل وما حققه وإمكانية استمراره لفترة أطول.. (باج نيوز) يجيب على هذه الأسئلة في سياق هذا التقرير.
حالة ترقب
بدا الكثير من المواطنين مستائين من الفترة التي قضوها داخل المنازل بأمر فيروس “كورونا”، ومع حلول عيد الفطر المبارك بدأت حالة من الترقب مع كثير من الأمل في تخفيف حظر التجوال حتى تعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، ويعود الناس إلى ممارسة أنشطتهم المعتادة، خاصة أصحاب المهن في القطاع غير المنظم.
وسرت شائعات عديدة بشأن تمديد الحظر أو رفعه تدريجياً خلال اليومين الماضيين، لكن الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح قال لـ(باج نيوز)، إن اللجنة العليا للطوارئ الصحية ستعقد إجتماعها اليوم السبت وكذلك يوم غدٍ الأحد، على أن تتخذ القرار المناسب في أمر حظر التجوال للحد من انتشار الوباء، وأوضح أن المدة الحالية ستنتهي الثلاثاء المقبل.
ونوه فيصل إلى مطالبة وزارة الصحة بتمديد حظر التجوال والتشدد في تطبيقة، لكنه قال إن اللجنة ستستمع إلى تقارير من جميع الوزارات ومن ثم تقرر، وأشار إلى أنه ربما يكون هناك تمديد مع التشدد في التطبيق أو تخفيف الحظر مع وضع احترازات، وأضاف “كلو متوقع”.
هل ساعد الحظر؟
الطبيب علي عبد العزيز العربي ذهب في حديثه لـ(باج نيوز)، إلى أن حظر التجوال رغم ما صحبه من مشاكل في التنفيذ لعدم صرامة الأجهزة النظامية في التطبيق، إلا أنه أسهم بشكل كبير في حصر الإصابات بالمناطق وعدم الانتشار المجتمعي الكبير بشكل واسع، كما أسهم في تقليل الانتشار بالولايات.
وقال العربي إنه مع تمديد الحظر مع الإستفادة من تجربة الفترة السابقة ومعالجة الأخطاء التي صاحبت الفترة السابقة، ومعالجة القصور الأمني وكثرة التصاريح الممنوحة، وأن تعمل وزارة التنمية الإجتماعية في دعم الأسر الفقيرة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في الاستفادة من القوات النظامية في توفير الدعم والمعينات للأسر.
واشار إلى ضرورة زيادة الفحوصات اليومية لـ”كورونا” والاستفادة من خارطة انتشار المرض الموجودة والعمل على تحديد أكثر الأحياء إصابة وعزلها تماماً، وأخذ العينات من كل الموجودين بالمنطقة وبذلك تتم السيطرة التامة على المرض ومنع انتشاره، والاستفادة من قيادات المجتمع، الأئمة والدعاة للتوعية بخطورة الوضع، ودعوة الناس للاعتراف بحجم المشكلة لأن أولى خطوات الحل تبدأ بالاعتراف بالمشكلة مع استصحاب آرائهم ومساهماتهم في تقييم الوضع.
وطالب العربي بتفعيل المراكز الصحية للتعامل مع الحالات الباردة والتقييم الأولى مما يسهم في فك الاختناق بالمستشفيات، وتشغيل مراكز العزل وإشراف الوزارة المباشر عليها دون إغفال لدور المنظمات التطوعية بما يضمن توفر سعات بالحوادث في المستشفيات (سوبا، جرش والمعلم)، وتفعيل السعة السريرية الكاملة لمستشفى يونيفيرسال، مع صيانة مستشفى جبرة وعودتها للعمل، بالإضافة إلى توفير السكن والتراحيل للأطقم الطبية العاملة بالمستشفيات، وتوفير وظائف لأطقم التمريض في وزارة الصحة لضمان استقرار وظيفي وتفعيل دور ضباط الصحة وأخصائي العدوى بالمستشفيات
مرونة وتقدير موقف
ترك أمر تنفيذ حظر التجوال للشرطة جعلها في مرمى الانتقادات، وذهب الناطق الرسمي بإسم الشرطة السودانية اللواء عمر عبد الماجد في حديثه لـ(باج نيوز)، إلى أن الفترة السابقة صاحبتها بعض التجاوزات من عدم التزام المواطنين والشرطة، وأوضح أن الشرطة راعت للظروف المتعلقة بالمواطنين في انتهاء رمضان وإقبال العيد وصرف الرواتب لذلك تعاملت بقدر من المرونة وتقدير الموقف.
وأضاف: “الشرطة تنفذ قط، وأنه في حالة تمديد الحظر ستشهد الفترة تشدداً كاملاً في الحظر ولن يكون هناك مجال لأي نوع من التجاوزات”. ونوه إلى انهم سيعملون على تطبيق أمر الطوارئ رقم (1).
تعاون نموذجي
ووصف عبد الماجد الوضع الصحي في البلاد بالخطر جداً، ولا يحتاج الى إعلان حظر تجوال، وقال: “المواطن يفترض ان يحظر نفسه تلقائياً”.
واشار إلى أن عملية تنفيذ الحظر كبيرة من حيث التشغيل والقوات والسيطرة على أطراف العاصمة، وأوضح أن الانتقادات تصاحب أي عملية.
ونوه الناطق الرسمي، إلى أن تنفيذ الارتكازات يشهد تنسيقاً وتعاوناً نموذجياً مع الزملاء في القوات المسلحة ووصف التجربة بالمثالية، وان ظهور احتكاكات أو ما يعتبره البعض مضايقات ليس بالأمر الممنهج وهو غير مقبول من قبلهم، وناشد المواطنين للتحلي بالصبر وتقدير الحالة بشكل متكامل والتضحية بالقيود المفروضة للخروج من سنياريو مخيف.
وأضاف عبد الماجد: “مع ظروف وإمكانيات البلد، ليس هناك تراخياً مقصوداً ولكن ربما يشوب عملية الانتشار بعض التقصير من وقت لآخر”. وتابع: “إن الشرطة تراجع عملها من وقت لآخر وليس هناك قصور مقصود”، ونوه إلى انها قادرة على تنفيذ الحظر بنسبة (100%) إلا أن هناك ظروفاً تفرض نفسها في لحظات معينة، ونوه إلى الرهان على وعي المواطن.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع