عين على الصين .. دور الصين ومسئوليتها واستجابتها كدولة رائدة للحرب ضد كوفيد 19

0 20

سفير الصين لدى السودان: ما شينمين

جائحة فايروس كرونا الذى اندلع بقوة وعم الكرة الارضية دونما اعتبار لحدود اوجنس او دولة, اصبح يشكل تحديا لجميع دول العالم, ولذلك التزمت الصين بالقيام بواجباتها كدولة عظمى انطلاقا من مبدأ بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية, الصين بذلت مجهودات كبيرة وقدمت تضحيات عظيمة فى المعركة الضخمة التى خاضتها ضد كوفيد 19, مما اكسبها الاحترام والتاييد من قبل المجتمع الدولى.

وتعتبر الصين رأس الرمح فى المعركة الدولية ضد جائحة كوفيد 19 فقد خاضت معركة شرسة فى كيفية التصدى للوباء ومنعه من الانتشار تحت قيادة الرئيس الصينى شي جين بينغ الذى تعاطى مع الوباء بطريقة صارمة وفى وقت مبكر وذلك من خلال الاجراءات والضوابط لمنع الوباء من الانتشار فى المدينة المصابة وما حولها من مدن, حيث كانت الصين هى خط الدفاع الاول, وذلك عبر توحيد الجهود لوقف الوباء من الانتشار حول العالم, فقد بذلت الصين وقتها الغالى للدفاع عن المجتمع الدولى الذى كان عليها تعزيز جهودها بالاستعدادات المبكرة, والاستفادة من استراتيجية الحجر الصحى التقليدى والتى شملت الاغلاق الكامل للمناطق الموبوئة والمدن والقرى والمجتمعات حيث تم عزلها تماما عن العالم وذلك بقفل الطرق المؤدية اليها او الخارجة منها, هذا الى جانب تعليق العمل واغلاق المدارس وحظر التجمعات, كذلك سخرت الصين التكنولوجيا الناشئة للاستفادة منها فى قاعدة البيانات, هذا الى جانب الذكاء الاصطناعى والانترنت وتكنولوجيا الجيل الخامس والتى استخدمت جميعها لتطوير طرق ووسائل مكافحة الوباء, الامين العام لمنظمة الصحة العالمية دكتور تيدروس جدد قائلا: ان الاجراءات التى اتخذتها الصين للتجاوب مع الفايروس كانت ذات تكلفة عالية, لكن رغم ذلك ظلت الصين تعمل فى صمت من اجل الحد من انتشار الفايروس دوليا, داعيا المجتمع الدولى لاستثمار الوقت فى الاستعداد لمحاربة الوباء كما فعلت الصين.

وبما ان الصين دولة رائدة فى الحرب على كوفيد 19 على المستوى العالمى فقد اسهمت بخطط يمكن للمجتمع الدولى الاستفادة منها فى محاربة الوباء, على الرغم من ان الصين هى الدولة الاولى فى العالم الذى اندلع فيها كوفيد19, الا انها ساهمت بلا تحفظ بتقديم تجربتها الحكيمة والمفيدة وخططتها العملية للاخرين وهى سعيدة ان ترى الدول الاخرى فى العالم تستفيد من تجربتها الوقائية والعلاجية لوباء كوفيد 19, ومنذ بدايات انتشار الوباء ضاعفت الصين جهودها لايجاد حلول رئيسية للمشاكل التكنولوجية والعلمية الخاصة باصل الفايروس وماهو العلاج الفاعل وكذلك الامصال والادوية والفحص, الصين تابعت مراحل تطور كوفيد 19 حيث انها استطاعت فى وقت وجيز ان تضع نظام فنى لاختبار الفايروس يجمع ما بين الاحماض النووية ومضادات الجسم, كما انها اجرت فحصا سريعا لمجموعة من الادوية الفاعلة للعلاج ووضع خطط للتعامل مع المرضى المصابين بالفايروس فى مختلف المراحل, وقد استطاعت الصين ان تقود العالم فى مجال بحث وتطوير اللقاحات عبر التجارب السريرية للتعاطى مع كوفيد 19, كل هذه الجهود احدث اختراق دولى للتعاطى مع كوفيد 19, فاللقاحات التى طورتها الصين عبر علمائها دخلت مرحلة التجارب السريرية للانسان, وفى 16 مارس 2020 تمت اجازتها وسوف تكون احدى الاسلحة التكنولوجية القوية للقضاء على الجائحة, فالصين بدأت تستجيب للتعاطى مع الوباء فور اندلاعه من خلال الاحساس بالمسئولية فى توفير المعلومة للجهات المختصة بشفافية وانفتاحية, وقد نسقت الصين مع منظمة الصحة العالمية والدول الاخرى, حيث كانت الصين تزودهم باحدث التطورات عن كوفيد19 فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج والخطط الخاصة بالوقاية واجراءات احتواء الوباء, كما تم انشاء موقع على الانترنت لتوفير المعلومات عن كوفيد 19 من وقت لاخر وبعدة لغات, كذلك نظمت الصين 70 مؤتمرا عبر الفيديو ضم خبراء يمثلون 150 دولة من ضمنها السودان هذا علاوة على ممثلى المنظمات الدولية, قائد الفريق المشترك الذى ضم الصين ومنظمة الصحة العالمية للتعامل مع فايروس كرونا تروس ايل وورد, قال ان هجمة الفايروس المضادة على الصين يجب ان لا تتكرر فى بقية الدول, كما يجب على هذه الدول ان لا تبدأ من الصفر.

الصين كدولة رائدة فى محاربتها للفايروس, اظهرت قيادتها للعالم اسلوبها الفريد فى الاستجابة للتعامل مع الوباء, انطلاقا من مبدأ بناء المجتمع الانسانى ذات المصير المشترك وحظر مفهوم التعددية. الصين تدعو الى العمل الجماعى على الصعيد الدولى من اجل احتواء الوباء وعلاجه, الرئيس الصينى شي جين بينغ قد نسق عبر دبلوماسية الاتصالات الهاتفية مع قادة اكثر من 20 دولة ومديري المنظمات الدولية وذلك من اجل طرح سياسة معينة للتعاطى مع الوباء, كما دعا الرئيس الصينى فى القمة الاستثنائية لمجموعة العشرين الذى عقد مؤخرا لمناقشة تطورات كوفيد 19, دعا الشعوب والامم لتجسيد معنى التعاضد وهذا ما تدعو اليه دائما القيادة الصينية التى تلتزم بالتعاون والاهتمام بالمصالح المشتركة, والصين كدولة عظمى ذات مسئولية وريادة فهى تمد يد العون للدول التى تاثرت من وطاة كوفيد 19 وتزويدها بالاحتياجات الملحة, وعليه فان الصين قدمت مساعدات لعدد 127 دولة واربعة منظمات دولية حتى تتمكن من التصدى لوباء كوفيد 19, علاوة على ما تقوم به الحكومات المحلية والشركات والمنظمات الغير حكومية والتى تبرعت لعدد 100 شعب من شعوب العالم, والاهم من ذلك ان الحكومة الصينية ارسلت مجموعة من الخبراء العاملين فى مجال الطب ل 11 دولة متاثرة تاثيرا بالغا بالوباء, شملت ايران, العراق, ايطاليا وصربيا وذلك عبر جولات متعددة لتقديم المساعدات الطارئة للعالم للتصدى على الجائحة.

رئيس المفوضية الاوربية اورسيلا فوندير ليين عبرت عن تقديرها للدعم الصينى لاوربا للتصدى على كوفيد19 من الانتشار عالميا, الصين قدمت نموذجا يحتذى بها فى محاربة كوفيد 19, حيث نالت الصين ثقة العالم بانتصارها فى المعركة العالمية ضد الفايروس, استطاعت الصين فى فترة وجيزة ان تتغلب على الوباء وذلك من خلال اجراءات غير مسبوقة اصبحت نموذج جيد للعالم الامر الذى عزز من ثقة الكل بالتجربة الصينية , وفى يوم 8 ابريل 2020 تم رفع الحظر عن مدينة ووهان مركز اندلاع الوباء فى الصين, بعد ان عاشت 76 يوما تحت الاغلاق الكامل, حيث ارسلت ووهان اشارات النصر المؤزر فى المرحلة الاولى من مراحل المعركة ضد الوباء على المستوى الداخلى, المدير التنفيذى لبرامج الصحة العالمية للطوارئ دكتور مايكل ريان, قال ان احراز التقدم الواضح من قبل الحكومة الصينية فى معركتها ضد الوباء يبعث الامل لبقية العالم بان الفايروس يمكن احتوائه والسيطرة عليه, ويمكن كذلك عودة الحياة الى طبيعتها, وفى ذات الوقت الذى يدير فيه الصين المعركة الصحية ضد الوباء, كانت الحكومة تنسق لادارة الاقتصاد والتنمية الاجتماعية, والان تم استئناف العمل وعودة الانتاج على الصعيد الوطنى فى الصين,مما اسهم فى توفير الاشياء الضرورية والدفع بالاقتصاد العالمى وانقاذه من الركود وتحقيق نوع من الاستقرار الصناعى والانتاجى, وهنالك 500 شركة استثمارية عادت الى الانتاج, كما ان قطارات الشحن السريعة التى تربط الصين باوربا بدأت رحلاتها من جديد لتسهيل مهمة تدفق السلع والخدمات, المدير الادارى لصندوق النقد الدولى جورجيفا عبرت عن تفاؤلها بازدهار الاقتصاد الصينى, مبينة انها تتوقع انتعاش الاقتصاد الصينى باسرع مايمكن, وهذه رسائل واضحة لتاكيد دور الصين فى استقرار الاقتصاد العالمى, الصين هى القوة المحركة لنمو الاقتصاد العالمى, ستمضى الصين قدما فى مساهماتها لتحقيق النمو الاقتصادى الدولى والاستقرار الذى يفضى الى تنمية الحزام والطريق, وكما يقول المثل الصينى القديم ان”الانسان القوى لايمكن عزله” وفى ظل المعركة الدولية الهائلة ضد الجائحة, عرضت الصين نماذج عملية فى نمط القيادة والمصداقية والمسؤولية والتاثير الايجابى.

وبما ان الصين كقوة تتحلى بالمسئولية استطاعت ان تنال تاييد العديد من الدول التى تواجه الازمة الصحية العالمية, كل الدول تعتبر اصحاب مصلحة يجمع بينهما الامن والمصالح المتشابكة,وعليه فان التعاون هى الطريقة الوحيدة للتغلب على الفايروس, وعلى المجتمع الدولى التكاتف مع بعض للبحث عن التنمية المشتركة وتحقيق الانتعاش الاقتصادى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.