وهن وبطلان ادعاءات البرهان

0 109

خاص السودان اليوم:
فى حوار حمل اسم البناء الوطنى اجراه السيد مدير التلفزيون الأستاذ لقمان احمد مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان تم التطرق لعدة مواضيع ستقف اليوم فى هذه المساحة مع مايتعلق بالتطبيع مع العدو الصهيونى وحديث الفريق البرهان فى هذا الجانب.
اكد السيد الرئيس برهان ان علاقات السودان الخارجية تقوم على التوازن ، وانه لا عداء لنا مع أى جهة مطلقا دينية أو سياسية اقليمية أو دولية ، واكد ان المبدأ الذى تقوم عليه علاقاتنا الخارجية هو تحقيق مصلحة السودان دون النظر الى اى اعتبار اخر ، موضحا أنهم يتوقعون رفع اسم السودان من اللائحة الأمريكية للدول الراعية للارهاب بحسب تعبيره.
انتهى ما اردنا التعليق عليه من كلام الفريق البرهان ، ونقول انه واضح الوهن والاضطراب والبطلان ويحمل بذور التناقض فى داخله ، ولايمكن ان يصمد هذا القول امام التعليق عليه ناهيك عن تفنيده والرد عليه.
تحدث الرجل عن حرص السودان على اقامة علاقات خارجية متوازنة لاعداء فيها مع أى جهة دينبة أو مذهبية أو طائفية او سياسية ولكن هذا القول واضح البطلان فحكومة الفريق البرهان ورثت علاقات خارجية غير متزنة تقوم على سياسة المحاور ، اذ ان عهد البشير شهد قطع العلاقة مع إيران كدولة كبرى مؤثرة فى الساحة الإقليمية والدولية ، واستمرت حكومة الثورة فى هذه القطيعة وسبق للفريق البرهان نفسه ان اكد أنهم ليسو فى وارد إعادة العلاقة مع إيران الان ، وهذا يعنى ان العلاقة الخارجية الحالية ليست كما ادعى الفريق البرهان متزنة وغير مرتبطة بمواقف الاخرين ، وانما هى قائمة على التحالف مع جهة ضد اخرى ، وكفى هذا اثباتا لبطلان كلام البرهان ، لكننا لانكتفى بذلك بل نشير الى اشتراك الجيش السودانى فى تحالف العدوان على اليمن وقول البرهان اكثر من مرة ان السودان مستمر فى وقوفه مع السعودية وهذا يؤكد مرة اخرى بطلان ادعاء البرهان حول اقامة علاقات سياسية متوازنة ومستقلة ، والنقطة الثالثة فى هذا الأمر هى استمرار الموقف العدائى لحكومة الثورة مع حركات المقاومة التى تناهض اسرائيل فموقف الحكومة من حزب الله وحماس والجهاد وكل فصائل المقاومة هو الموقف الرسمى السعودى الاماراتى المتماهى مع الموقف الامريكى والصهيونى فكيف يجرؤ الفريق البرهان بعد ذلك على القول بان العلاقات الخارجية للسودان متوازنة ولاتقوم على العداء مع اى جهة؟ اليس هذا باطل القول وساقطه؟
ونعرج أخيرا على قول الرجل أنهم يقيمون العلاقات الخارجية على مبدأ المصلحة وإن العلاقة مع اسرائيل ستدفع قدما باتجاه رفع اسمنا من قائمة الدول الراعية للارهاب بحسب التصنيف الامريكى ، ونقول للبرهان هذا وهم كبير وباطل لايمكن القول به الا من قاصر نظر أو مكابر فهذه واشنطون تصوت ضد منح السودان مساعدات اممية للتصدى الى جائحة كورونا ، ومن قبل وقفت امريكا بقوة مع ضرورة سداد الحكومة لتعويضات ضحايا المدمرة كول والهجمات على سفارتيها فى نيروبى ودار السلام ، ولم تعط واشنطون اعتبارا لخطوة البرهان الخيانية ولقاء العار مع الجزار نتنياهو فى اوغندا.
نكتفى بهذا القول فى اثبات وهن وبطلان كلام الفريق البرهان وإن عاد عدنا.

The post وهن وبطلان ادعاءات البرهان appeared first on السودان اليوم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع