و ما أردت إلا الاصلاح

0 19

مقدم/ هشام الحبوب

حبا الله السودان عبر كل حقبه السياسية المتعددة و المختلفة بنخب قاسمها المشترك حب السلطة و الجاه و اكثار النقاش و الجدل و تبادل الاتهامات بالخيانة و الخصومة التي يفجرون بها و ان كانت و بالا و حربا و اقتتالا و ضياعا له و يا أسفي ان يكون ذلك هو فهمنا و منهجنا في ممارسة فكرنا السياسي نحو تحقيق تطلعاتنا .

يؤكد ذلك ما نحن عليه الآن من توهان سياسي و فقدان للأمن و هو الذي كانت تلوذ به امنا و حبا لانسانه كل شعوب العالم
التي ما فتات تدخلا فيه منذ التغييير و حتى الآن .
و يا للأسف بعض أبناءه يسعون هائمون في خصومته و ان كانت تعود عليه خرابا دون تحكيم لصوت العقل و الحس الوطني الذي افل و انزوى و ما التجربة الا خير دليل .
بنو وطني لابد أن ندرك عاجلا أو آجلا انه قد بدأت تتبلور مفاهيم سياسية و اقتصادية و امنية إقليمية و عالمية برؤى جديده ومشهد سياسي غير موروث.
و ليتنا ندرك بأن الغاية من ممارسة الفكر السياسي عبر كياناتنا السياسية المختلفة لشئون الدولة هي تحقيق غايات و أهداف الوطن أمنه و استقراره و وحدته .
اخيرا و ليس اخرا و مع غياب ملامح الدولة و انتشار السلاح و بزوغ العصبية و الجهوية و القبلية و انتشار خطاب الكراهية و ضبابية المشهد السياسي الذي يعد مهددا أمنيا خطيرا يهدد أمن البلاد نتيجة ضعف الرؤية السياسية الواضحة للغايات و الأهداف الاستراتيجية للدوله و التدخل السافر من القوى الإقليمية و الدولية في شئوننا سوف يظل استقراره السياسي مفقودا.
و الذي بدوره ينعكس أمنيا و اقتصاديا على كل مناحي الحياة تعقيدا و إذا لم تتم تضافر جهود كل ابناءه رغبة للخروج من هذا المنعطف الخطير الذي سوف يهوي بنا إلى أسفل السافلين مما نحن عليه الان كما أنه محال ان يبني دوله.
و لله درك يا وطن .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع