ثقافة الطعام

0 27

الخرطوم : الحرية نيوز

الطعام بأنواعه المختلفة مصدر للغذاء والنمو لا غنى عنه.. نستمد من خلاله الطاقة والحيوية.. والطعام الطيب يمنح الإنسان الصحة الجيدة: أثمن جوهرة فى حياة البشرية جمعاء.. 

والطعام على صعيد آخر ليس فقط مصدراً للصحة والطاقة، لكنه يعكس أيضاً عادات الشعوب وثقافتها على مر العصور.. فهو مرتبط على سبيل المثال بالمناسبات السعيدة مثل الأفراح والحفلات والأعياد..فإذا أردنا أن نحتفل بحدث ما، فإن أول سؤال يتبادر إلى الأذهان: ماذا سنقدم على المائدة؟ أطباق الطعام إذن  شريكة لأفراحنا ومسراتنا التى تشهدها حياتنا.. لكنها أيضاً، ويا للعجب، مرتبطة  بالمناسبات الحزينة.. فى الأرياف والقرى يقدمون فى العزاء أطيب الأطعمة للمعزين الذين يجيئون من قرى نائية يؤدون واجب العزاء ويمكثون وقتاً طويلاً بعيداً عن بيوتهم.. وفى الغرب كذلك يقيمون مأدبة عشاء كبيرة لهذه المناسبة الحزينة..  

فى عالم السياسة والاقتصاد يحتل الطعام الصدارة فى كثير من الأحيان: غذاء العمل أو عشاء العمل.. من المصطلحات التى صارت شائعة لدى الرؤساء والساسة ورجال الأعمال.. ربما توفيراً للوقت، وربما لأن المشاركة فى تناول الطعام تبدد نوعاً ما فتور العلاقات وقد تعكس معها أيضاً بعض الألفة والبهجة.. وحينما تختلف العشائر يتم الصلح أحياناً بدعوة من كبير القبيلة لوليمة تجمع الطرفين المتخاصمين..

وقديماً نال موضوع الغذاء الصحى اهتماماً كبيراً.. إذ قال الطبيب والمفكر اليونانى المعروف أبقراط  فى القرن الرابع قبل الميلاد: ليكن دواؤك فى غذائك.. وإذا كانت هذه المقولة المهمة جعلت للأطباء سلطة على غذاء الإنسان.. فإنها على صعيد آخر أرست معها أهمية الطعام الصحى المفيد الذى يغنى المرء عن زيارة الطبيب وعن التعرض لمشكلات صحية قد تتطلب المتابعة الطبية المستمرة وربما أيضاً التدخلات الجراحية.. 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع