منوعات : عجز الأطباء عن تشخيص مرضها فشخصتّه بنفسها.. | قصة الفتاة الأردنية إسراء التايه

0 237

رصد : فاطمة ابراهيمإسراء التايه، فتاة أردنية، تبلُغ من العمر 18 عامًا، عانت منذ الصغر من الآلام الشديدة، وفقدان الوعي المستمر في المدرسة دون وجود سبب، عجز الأطباء عن تشخيص مرضها، فاكتشفته وشخصتّه بنفسها.بدأت قصة «إسراء» منذ أن كانت طفلة عمرها 10 سنوات، تعاني من بعض المشاكل الصحية في الجهازين الهضمي والمناعي، ومع مرور الوقت بدأت حالتها الصحية تزداد سوءً، فأصبحت تعاني من الامساك الشديد الذي قد يدوم إلى شهور دون اخراج، وكان يظهر على وجهها أيضًا، طفح جلدي يشبه الحروق.

لم تتوقف الآلام عند هذا الحد، عانت «التايه» أيضًا من ظهور مشاكل في التنفس، وخلع مفرط في المفاصل، واغماء عدة مرات دون معرفة سبب واضح.بحثًا عن تفسير السبب، سافرت «إسراء» مع عائلتها إلى كندا، وحاولت البحث عن تفسير، حيث زارت عدة مستشفيات، وأجروا لها جميع الفحوصات والتحاليل والأشعة اللازمة، لكنهم لم يصلوا إلى تشخيص لحالتها، راجعت 70 طبيًا في العالم، ومن مختلف التخصصات، لكن دون جدوى.لم تستسلم «إسراء»، وأخذت تبحث بنفسها في مختلف كتب الطب، قرأت حوالي 200 كتاب، وأثناء بحثها قرأت عن متلازمات أهلرز دانلوس (Ehlers Danlos Syndromes)، وهذه المتلازمة مرض نادر يصيب واحدا من كل ما بين 10000 و20000 إنسان في العالم، يؤثر المرض على الأنسجة الضامة بالجسم، وأعراضه عبارة عن مشاكل المفاصل والجلد والجهاز الهضمي، ولا يوجد أي علاج له في الوقت الراهن.

فوجدت أن جميع الأعراض تنطبق عليها، فطرحت استنتاجها على الطبيب المتابع لحالتها، فأيدها واستغرب من سعة معرفتها الطبية، ثم أجرى لها بعض الفحوصات، في النهاية وتم تشخيصها بهذه المتلازمة.عند لحظة اكتشاف طبيعة المرض، شعرت «إسراء» بالفرج والسعادة لمعرفة أسباب آلامها، لكنها في نفس الوقت شعرت بالإحباط عندما علمت أن هذا المرض نادر جدًا، ولا يوجد له أي علاج.بحثت «إسراء» كثيرًا عن طبيب يفهم حالتها ويساعدها فلم تجد، قررت حينها الاعتماد على نفسها والتحلي بالصبر والعزيمة، ومساعدة نفسها بنفسها.

وبعد أن أثبتت الفحوصات وجود شلل في المعدة، ذهبت إلى متخصص بالتنظير لتركيب أنبوب تغذية في الأمعاء الدقيقة لتتلقى به الغذاء اليومي، ثم بحثت عن نوع الغذاء والأدوية والفيتامينات المحللة عناصرها لتتناسب مع الأمعاء الدقيقة وغياب عمل المعدة، فطلبت من أميركا الغذاء والأدوية والمضخة والأكياس الخاصة للتغذية عبر أنبوب الأمعاء الدقيقة، ودرست نسبة الغذاء والأدوية المناسبة لها وقابلية جسدها لهذه الأدوية.

بدأت أيضًا بعمل تنظيف شهري للأمعاء لعدم وجود عملية إخراج طبيعية، وطلبت عدة أنواع من مثبتات ودعامات و«KT tape» وخواتم طبية مثبتة لمفاصل الأصابع وذلك للحد من الخلع اليومي لمفاصل جسدها.أخذت «التايه» عهدًا على نفسها لتنشر الوعي عن الامراض النادرة وغير المعروفة لتساعد وتساند كل من يحتاج إلى دعمها، فقد بدأت بنشر معلومات طبية موثقة على صفحتها على انستجرام وفيسبوك، وفتح باب للنقاش مع رواد فيس بوك وانستجرام للتعرف أكثر على متلازمة «اهلرز دانلوس»، وتم اعتماد صفحتها كمرجع علمي في منظمة «BMDE-Labs للبحوث، وتم اعتمادها أيضًا من المنظمة العالمية The Ehlers-Danlos Society، إضافة إلى المؤتمر الأمريكي Health Advocacy Summit.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.