قناة امريكية : أردوغان و”إخوان”السودان..إشكالية التوقيت في ملف تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل

0 96

ترك وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أسئلة في السودان حول تعميق علاقته بإسرائيل، ليجد في واشنطن تساؤلات بشأن سياسة الإدارة الأميركية تجاه الخرطوم، وسط انتقادات لـ”تسرع” البيت الأبيض في مسألة تطبيع العلاقات السودانيَة الإِسرائيلية، وشكوك حول “الهدف الانتخابي” وراء خطوة واشنطن، فهل يحاول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توظيف اللحظة السياسية لإحلال السلام في المنطقة أم يستثمر الأمر انتخابياً، كم يقول أخصامه؟

إشكالية التوقيتمجتمع السياسة الخارجية الأميركية في واشنطن منقسم بشأن توقيت المبادرة الأميركية ومشكك بنجاحها. أندرو ناتسيوس، المبعوث الأميركي الخاص السابق للسودان، قال لبرنامج “عاصمة القرار” على قناة الحرّة إن “هذه اللحظة غير مؤاتيَة لتطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل”، رغم أنها “فتْرة مُمْتازَة لتطبيع العلاقات الأميركية – السودانية”.أما الباحث الأميركي جوناثان شانزر، النائب الأول لرئيس “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، فاعتبر أن هذه اللحظة تشكّل “فرصة للبرهان وحمدوك لتطهير الأجهزة السودانية من الإخوان المسلمين”، مضيفا أن السودان “جزء من الكتلة المعتدلة بقيادة السعودية التي تدرس خطوة التطبيع مع إسرائيل
التطبيع والديمقراطية في السودان
مد يد السودان لأميركا وإسرائيل “جاذب للفُرص الاقتصادية وغير معاد للديمقراطية لأن واشنطن ملتزمة بالانتقال الديمقراطي في السودان، وفق ما يقول شانزر الذي يضيف أن السلام مع إسرائيل “يسير” مع المبادرات الأميركية الأخرى.لكن الاقتراح الأميركي بالتطبيع مع إسرائيل “يقوض العملية الديمقراطية الهشّة” في السودان لأنه “يستفذٌ الإسلاميين” على حدِّ تعبير ناتسيوس، وبالتالي، فهو أمر “غير ضروري الآن” حفاظا على استقرار العملية السياسية والديمقراطية في السودان.رفع العقوبات عن السودان أولاعلى أميركا رفع اسم السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب “واستكمال رفع العقوبات وفتح القطاع المصرفي” يقول ناتسيوس، وأيضاً، تسمية دبلوماسي أميركي رفيع المستوى كسفير في الخرطوم، على غرار ما فعلت السودان بإرسال سفير إلى واشنطن.كما يشير شانزر، بدروه، إلى أن أميركا ملتزمة بالمسار الإيجابي مع السُّودان حتى لو انتقلت الرئاسة من ترامب إلى بايدن، فالالتزام الأميركي “دائم وغير مؤقت”.أردوغان و”إخوان” السودان“أردوغان يُزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط”، وعلى واشنطن “عدم فتح المجال لتركيا وقطر للتدخل في الشؤون السُّودانية لدعم الإخوان المسلمين”، يقول ناتسيوس لأن ذلك “يؤذي السودان ويقوض مصالح مصر وإسرائيل في هذا البلد”.من جانبه، يؤكد شانزر على وجود “معركة مع الإسلاميين” الآن في السودان لأنهم يحاولون التأثير على الحكومة الانتقالية.ويوافقه الرأي الكاتب السوداني، شوقي عبدالعظيم، الذي يقول إن الوضع في السودان هشٌ والبلد مليءٌ بالراديكاليين، وعلى واشنطن “عدم توفير فرصة للإسلاميين لضرب الحكم الانتقالي”.“أميركا أولاً” في الخرطوم“تطبيع العلاقات مع أميركا أولا”، ورفع اسم البلد عن لائحة الإرهاب وإلغاء العقوبات، هي أولوية السودان اليوم برأي عبد العظيم، الذي اعتبر أن “العلاقات السودانية الأميركية أهم للخرطوم من العلاقات السودانية الإسرائيلية”، والتطبيع مع إسرائيل قيد النقاش في السودان وهو “ليس عدائياً تجاه إسرائيل” بل مسألة إجراءات.نحو سلام إقليمي أوسعهل يتحقق “السلام مقابل السلام” قبل “الأرض مقابل السلام”؟. وهل يتوسع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي ليضم دولاً عربية وإسلامية أُخرى؟ هناك ترابطٌ استراتيجي -لا انتخابي – في تحركات واشنطن، فخطة ترامب الأوسع للسلام في الشرق الأوسط، وتكوين جبهة عربية-إسرائيلية موحدة ضد إيران، مسألة تتخطى الحسابات الانتخابية لتصل إلى الإدارة الأميركية القادمة، كائناً من كان سيّدُ البيت الأبيض.وقد تكون الخطوة التالية هي الدعوة إلى مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، يُعقدُ برعاية أميركية، في إحدى دول الخليج العربية، وبمشاركة السودان وإسرائيل ربما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.