ارتفاع أسعار الزيوت في السودان.. شركات اتصالات في مرمى النيران

0 107

الكل كانوا يتوقعون بما فيهم الدولة حدوث انخفاض كبيراً في أسعار الزيوت محلياً، خاصة بعد صدور قرار وزير التجارة مدني عباس بإيقاف صادر الفول السوداني، لكن حدث العكس وجاءت الرياح عكس ما تشتهي سفن وزير التجارة، بل ارتفعت أسعار الزيوت إلى أرقام قياسية، بنسبة بلغت 300%. وتشير توقعات غرفة الزيوت في الاجتماع الذي عقدته بحضور صحفية (السياسي) بالمنطقة الصناعية بحري، إلى وصول سعر جركانة زيت الطعام لـ(7) آلاف جنيه خلال الفترة المقبلة، مع عدم وجود تدخلات حكومية لضبط المضاربات التي تقوم بها شركات الاتصالات.

ارتفاع غير مبررغرفة الزيوت باتحاد الغرفة التجارية، كشفت عن توقف 80% من مصانع الزيوت عن العمل في البلاد، وقال رئيس الغرفة الأمين قرشي إن جملة مصانع الزيوت 225 مصنعاً، المتوقف منها 80% والعاملة 20%، وأكد أن الطاقة التشغيلية للمصانع تبلغ مليوني و300 ألف طن من الزيوت سنوياً، وأضاف أن الاستهلاك المحلي يبلغ 400 ألف طن، وتابع أن المصانع المحلية تغطي الاستهلاك وتزيد. وكشف قرشي عن ارتفاع أسعار الزيوت بنسبة بلغت 300% في أسعار الزيوت بالسوق، وقال إن الارتفاع الزيت غير مبرر وأرجع ذلك لجملة من الأسباب، منها ارتفاع قيمة مدخلات الإنتاج، بسبب المضاربات في أسواق المحاصيل الحبوب الزيتية، بجانب تذبذب التيار الكهربائي وصعوبة الحصول على الجازولين، فضلاً عن عدم توفر الأيدي العاملة، بسبب الهجرة المستمرة إلى مناطق التعدين إضافة إلى تحويل التمويل المخصص من البنوك لتشغيل مصانع الزيوت إلى جهات أخرى.هجمة شرسةوأعلن قرشي عن وجود هجمة شرسة على شراء الفول السوداني من قبل شركات الاتصالات ومصدرين، وقال إنها تشتري الفول بأعلى من سعره، بهدف الاحتكار والتهريب والمضاربة، لجهة أن الفول أكثر الصادرات عائداً “سريع الدولار”، مؤكداً أن دخول شركات الاتصالات لشراء السلعة تسبب في حدوث أزمة في السوق المحلي، بالتالي أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة الفول لثلاثة أضعاف، مطالباً الدولة بتوفير العملات الصعبة لقطاع الزيوت لاستيراد مدخلات الإنتاج، بجانب عمل بورصة للمحاصيل الحبوب الزيتية، لمحاربة السماسرة والوسطاء ومنع الاحتكار.قوانين صارمةمن جانبها أبدت الأمين العام لغرفة الزيوت سارة الفاتح خليل، استغرابها لاستيراد البلاد زبدة الفول السوداني بـ(3) ملايين دولار سنوياً. ودعت الفاتح وزارة التجارة لوضع قوانين صارمة لصادر الفول خلال الفترة المقبلة، وطالبت بوضع نسبة محددة لتصدير الفول لا تتجاوز 2%، وقالت: “الباقي يجب الاستفادة منه في احتياجات البلاد المحلية”.تصاعد الدولارمن جانبه توقع عضو غرفة الزيوت أسامة الأنصاري أن يصل سعر طن الفول لـ(170) ألفاً خلال الأيام المقبلة، مبرراً ذلك بسبب تصاعد وتيرة ارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازي.مقترح حل لضبط أسعار الفول متمثل في دفع المصدرين لحصائل الصادر مقدم في بنك السودان. وقال الأنصاري: “خلاف ذلك لن يحدث أي تراجع في أسعار الزيوت، مهما وضعت من ضوابط وإجراءات، خاصة في ظل عدم وجود إحصائيات رسمية لوزارة التجارة عن حجم الاستهلاك والإنتاج المحليين من الفول”.ضعفاء النفوسفيما كشف عضو الغرفة حسين السنوسي عن تأثير كبيرة لحقت بقطاع الزيوت، نتيجة للمضاربات التي تحدث من قبل ضعفاء النفوس، وقال إن العام الماضي كان سعر طن الفول الواحد 40 ألف جنيه، والآن سعر الطن بلغ 135 ألف جنيه، بسبب دخول جهات مجهولة تشتري الفول بأسعار خيالية، بالتالي أصبح الطلب على الفول ليس قصراً على مصانع الزيوت بل هنالك طلبات هائلة فائقة حجم المعروضات من الفول، واعتبرها الشيء الذي أدى ارتفاع أسعار الزيوت بصورة جنونية هذه الأيام.وطالب السنوسي بإعادة شركات المساهمة العامة وإعادة الامتيازات لها، لإيقاف المضاربات في أسواق المحاصيل لضمان حدوث استقرار في أسعار الزيوت والعملات الصعبة وتوريد حصائل الصادر إلى الخزانة العامة، من أجل توفير الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، معلناً عن وضع خطة لتأهيل مصانع الزيوت لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض من الإنتاج لاستجلاب عملات صعبة تساهم في النمو الاقتصادي للدولة وضبط انفلات أسعار السلع.تدني الإنتاجيةمن جانبه قال المدير التنفيذي لمصانع التيتل لإنتاج الزيوت أمين جوهر، إن قرار وزير التجارة ساهم بشكل واضح في استقرار أسعار الزيوت، وأضاف: “لولا صدور القرار بمنع تصدير الفول لكانت وصلت جركانة الزيت لأكثر من (7) آلاف جنيه”، وأوضح أن ارتفاع أسعار الزيوت بسبب زيادة الطلب وقلة العرض، نتيجة لتدني إنتاج الحبوب الزيتية الذي وصفه بالخجول، والبالغ مليون طن كحد أدنى، وزراعة تقليدية مطرية، مشيراً إلى عدم وجود خطة من الدولة لتطوير زراعة الفول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.