حكومة حمدوك في غرفة الإنعاش

0 130

حذر خبراء اقتصاديون من مغبة تعرض السودان إلى انهيار اقتصادي مفاجئ إذا لم يتم العمل سريعاً علي وضع خطة لإنقاذ الأزمة الاقتصادية وترك التجاذبات السياسية في ظل الوضع الكارثي الذي يموج فيه البلاد في مغالطات المحاصصة السياسية والشروع في توقيع اتفاقية السلام المستدام للخروج من عنق الزجاجة. وقال الخبراء الاقتصاديون ان نسبة الركود الاقتصادي خلال العام الحالي بسبب الازمة الاقتصادية والإغلاق الكبير لجائحة كورونا أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة وساهمت في تسريح الشركات للعمال وانخفاض قيمة اسهم العقارات والايرادات الضريبية مما انعكست سلباً على دخل الفرد ومعاشه الامر الذي يتطلب من حكومة حمدوك مصارحة الشعب بمخاطر بصدمات التي يتلقاها الاقتصاد من شبح الانكماش والتضخم وعجز الحكومة استقطاب القروض المالية وكشف الحقيقة بان الاقتصاد السوداني في غرفة الإنعاش ويحتاج إلى ضخ اوكسجين لعودة الروح له.

ويرى الخبير الاقتصادي حافظ إسماعيل ان معدلات التضخم في السودان حسب بيان جهاز الإحصاء المركزي لشهر يونيو من العام الحالي بلغ 136% في الشهر مايو الامر الذي ادى إلى زيادات في جميع مكونات مجموعة الغذاء والمشروبات، وخصوصا أسعار الخبز والحبوب واللحوم والزيوت والبقوليات والسكر إضافة إلى زيادات في الأسعار في مجموعتي السكن والنقل ويمكن ان ينسف كل طموحات الحكومة في إعادة التوازن المالي للاقتصاد لأن الحلول المتاحة أمامها تبدو ضئيلة.ويرى الخبير في إدارة المالية للحكومات والمنظمات الوطنية الباحث محمد ادم احمد ان إنعاش الاقتصاد يتطلب التعامل مع الملفات الحارقة وخاصة الخروج من متاهة ضغوط صندوق النقد الدولي ولوبي النقابات ورجال الأعمال وكيفية تفكيك العقبات التي تواجه الاقتصاد وبالتوافق مع كل الأطراف السياسية والاجتماعية في السودان وفق برنامج طموح يمكن ان ينقذ الاقتصاد السوداني ويخرجه من الركود وشبح الانكماش لكن الوقت آخذ في النفاذ ولم يكن في صالح الجميع.واجمع الخبراء ان حكومة حمدوك والحاضنة السياسة منذ الإطاحة بالرئيس البشير في الحادي عشر من ابريل 2019 فشلوا من طرح برنامج تنموي متوازن لوقف التضخم المتصاعد وقلق الأجيال والشباب من الركود الاقتصادي، فإن عدد العاطلين عن العمل سيفوق الآلاف وتتفشي ظاهرة البطالة والسرقات وتعاطي المخدرات ونسبة الحالات النفسية الأمر الذي يتسبب في مشاكل اجتماعية أكبر خاصة وأن المؤشرات تؤكد أن أكثر من 56% من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر حسب تقرير برنامج الغذاء العالمي .ويعتقد بعض الخبراء أن إمكانية تنفيذ المشاريع قد تواجه عقبات مثلما حصل في السابق في عهد حكومة الإنقاذ لعدم ثقة شركاء السودان في الحكومة الانتقالية وعجزها في تحقيق السلام ومحاولة الحاضنة السياسية اقصاء حركات الكفاح المسلح والتكويش علي السلطة بواجهات مختلفة مع استمرار البيروقراطية والفساد والمحاباة في إزالة التمكين بالتمكين.ويرى الخبراء ان حكومة حمدوك باتت في موقف لا تحسد عليه لأنها منذ توليها للسلطة لم تلتقط أنفاسها وشغلت نفسها بتصفية الحسابات الحزبية و المحاصصات للسيطرة علي السلطة وعجزت تحقيق سلام مستدام مع حركات الكفاح المسلح لاستقطاب الدعم من المانحين وامست تستجدي شركاء السودان لتوفير لها التمويل بالوعود المشروط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.