ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ

0 53

ﻭﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻴﻮﺥ؟؟
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻘﻖ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ، ﻷﻧﻪ ﻗﺎﺩ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﺎﻓﺎﺗﻪ ﻭﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﺩﺣﺮ ﺑﻬﻢ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺷﻬﺪﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ .. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ 40 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻘﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ 44 ﻋﺎﻣﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1964 ﻭﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺒﻮﺩ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺁﻧﺌﺬ .. ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺅﻭﺍ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ 1985 ﻭﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﺟﻌﻔﺮ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻳﻀﺎ – ﺁﻧﺌﺬ – ﺷﺒﺎﺑﺎ .. ﺛﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻭﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻫﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ .. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺣﻮﺍﻟﻲ 55 ﻋﺎﻣﺎ .. ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1964 ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻞ ﺃﺑﺮﻳﻞ 2019 .. ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻗﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻣﺂﻻﺗﻬﺎ
ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺩﻗﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻛﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻛﺘﺐ ﺗﺸﺮﺷﻞ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ “ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻨﻬﺮ ” ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺻﺪ ﻓﻴﻪ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺍﺳﻼ ﺣﺮﺑﻴﺎ ﻣﺮﺍﻓﻘﺎ ﻟﺠﻴﺶ ﻛﺘﺸﻨﺮ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭﺩ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﻨﺨﻴﻠﺔ، ﺃﺣﻀﺮﻭﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻛﺘﺸﻨﺮ ، ﻓﻮﻗﻒ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻉ ﻻ ﻳﻬﺘﺰ ﻟﻪ ﻃﺮﻑ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﺸﺮﺷﻞ ﻣﺎﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﻟﻴﺴﺘﺤﻖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﺭﺷﻴﺪ ﺑﻤﺼﺮ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭﺩ ﺃﺣﻤﺪ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻤﺮﻩ 30 ﻋﺎﻣﺎ .
ﺛﻢ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﻀﻴﻞ ﺍﻟﻤﺎﻅ، ﻭﺍﻵﺑﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻮﻥ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺤﺠﻮﺏ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻛﻠﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﺃﻟﻘﻬﻢ، ﺷﺒﺎﺑﺎً !
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1964 ﻭﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺒﻮﺩ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺁﻧﺌﺬ ..
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺗﻮﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﻋﻤﺮﻩ 30 ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻘﻂ .
ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻫﺎﺷﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ 19 ﺳﻨﺔ ﻓﻘﻂ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻧﺠﺰ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺭﺍﺋﻌﺘﻪ ﺍﻟﻤﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ .
ﺣﺘﻰ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻧﻘﻼﺏ 25 ﻣﺎﻳﻮ 1969 ، ﻣﺎﻋﺪﺍ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﻋﻘﻴﺪ، ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﺭﺍﺋﺪ، ﻧﺎﻟﻮﻫﺎ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺑﺮﺗﺒﺔ “ ﻧﻘﻴﺐ !”
ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺅﻭﺍ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ 1985 ﻭﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﺟﻌﻔﺮ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻳﻀﺎ – ﺁﻧﺌﺬ – ﺷﺒﺎﺑﺎ .. ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ ﺃﺣﺪ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻭﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﺮﺝ ﺑﻌﺪ ..
ﺛﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻭﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻫﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ .. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺣﻮﺍﻟﻲ 55 ﻋﺎﻣﺎ .. ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1964 ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻞ ﺃﺑﺮﻳﻞ 2019 .. ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻗﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻣﺂﻻﺗﻬﺎ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺮﺩ ﻷﺧﻠﺺ ﻟﺴﺆﺍﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﺣﺘﻤﻲ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ .. ﻫﻞ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺄﻋﻤﺎﺭ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺃﻡ ﺑـ ” ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻌﻪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ؟
ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ 1953 ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﻟﻴﺮﺃﺱ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﺷﺒﺎﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ..1964 ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺛﻢ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺳﻴﺎﺩﺓ !
ﺷﺒﺎﺏ ﺃﺑﺮﻳﻞ ..1985 ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺛﻢ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺳﻴﺎﺩﺓ ..
ﺷﺒﺎﺏ ﺃﺑﺮﻳﻞ 2019 ؟؟ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺳﻴﺎﺩﺓ ..
ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻓﻴﺼﻠﻮﺍ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﻬﺎ ﺷﺒﺎﺏ 1953 -1964- 1985 ؟
ﻫﻞ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻡ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺠﺰﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.