ﺷﻬﺎﺩﺗﻲ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻋﺰﺍﻟﺪﻳﻦ

0 170

ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ .. ﺃﺳﻘِﻄﻮﺍ ﺣﻜﻮﻣﺔ “ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ
ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡٍ ﺇﻻّ ﻗﻠﻴﻼً ، ﻻ ﺗﻤﻠﻚُ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ” ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎً ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎً ﺷﺎﻣﻼً ، ﻭ ﻻ ﺧﻄﺔً ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔً ، ﻭ ﻻ ﺭﺅﻳﺔً ﺳﻴﺎﺳﻴﺔً ، ﻭ ﻻ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً ﻟﻠﺤﻞ ﻷﻱٍ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤُﺴﺘﻔﺤِﻠﺔ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ “ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ” .. ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ “ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ” ﻭ “ ﻛﺒﺎﺷﻲ ” ﻭ “ ﺍﻟﻌﻄﺎ ” “ ﻭ ﺟﺎﺑﺮ ” ، ﺑﺄﻓﻀﻞ ﺣﺎﻝٍ ﻣﻦ ﺣﺎﻝ ‏( ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ‏) ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ “ ﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ ” .. ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ “ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” !
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳُﻘﺎﺭﻥ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻋﻬﺪ ﻣﻀﻰ ، ﻣﻦ ﻋﻬﺪ “ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ” ﺇﻟﻰ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ” ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﺒﻮﺩ ” ، ﻭﺻﻮﻻً ﺇﻟﻰ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻴﺮ “ ﺟﻌﻔﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻤﻴﺮﻱ ” .. ﺩﻋﻚ ﻣﻦ ﻋﻬﺪ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺃﻋﺼﺎﺏ ﺍﻵﻣﻠﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻌﺸﻤﻴﻦ ﻓﻲ “ ﺣﻤﺪﻭﻙ .”
ﻟﻘﺪ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻀِﻴﻖُ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻱ ﻣﺒﻠﻐﺎً ﻻ ﻳُﻄﺎﻕ ، ﻭ ﺿﺮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﻤﺎ ﻟﻢْ ﻳﻀﺮﺏ ﺃﺟﺪﺍﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻋﺔ ‏( ﺳﻨﺔ ﺳﺘﺔ ‏) ، ﻭﻓﻘﺪﻭﺍ ﺍﻟﺴﻨﺪ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻴﻊ ، ﻭ ﺃﻧﺎﺥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﻛَﻠﻜﻠﻪُ ، ﻭ ﺣﺎﺻﺮﻫﻢ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁُ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ، ﻭ ﺃﺿﺎﻓﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺃﺣﺰﺍﻧﺎً ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻣﺘﻬﻢ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ، ﻭﺣﺴﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﺰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺛﻮﺭﺗﻬﻢ ، ﻭ ﻓﺸﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤُﺒﺮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻨﻜﺮﻩ ﺇﻻ ﻣَﻦ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺭَﻣﺪ ، ﻭ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻪ ﻋَﻄﺐ ، ﻫﻮ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻓﺸﻞٌ ﻣﻮﺟﻊ ﻭ ﺃﺩﺍﺀٌ ﺿﻌﻴﻒٌ ﻓﺎﺟﻊ .
ﻭ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﻟﺸﻌﺒﻬﺎ ﺣﻼً ﻓﻲ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ .. ﻭ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ .. ﻭ ﺃﺯﻣﺔ ﺷﺢ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ .. ﻭ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ .. ﻭ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ .. ﻭ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ، ﻓﺈﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺄﺣﺪ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺗﺘﺴﺘﺮُ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﺰﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺋﻦ ، ﺑﺤﺒﺲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻬﺎ ﺷﻬﺮﺍً ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮ ، ﺗﺤﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﺋﺤﺔ “ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ” ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻴﻪ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﺗُﺨﻔِّﻒ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺤﻈﺮ ، ﻭ ﺗﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ، ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻣﻊ ﻓﻴﺮﻭﺱ “ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻮﻋﺪﺍً ﻣﺤﺪﺩﺍً ﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻮﺟﺘﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻠﻘﺎﺡ ﻓﻌّﺎﻝ !!
ﻭ ﻗﺪ ﻳﻄﻮﻝ ﺃﻣﺪُ ﻧﺸﺎﻁ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﻟﻌﺎﻡ ، ﻓﻬﻞ ﺳﺘﻮﺍﻟﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ “ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ﻭ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ “ ﺗﺎﻭﺭ ” ﻭ ﺗﺤﺖ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ “ ﺃﻛﺮﻡ ” ، ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻹﻏﻼﻕ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺴﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ؟ !
ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻓﺎﻟﺒﻨﻮﻙ ﻻ ﺗﻌﻤﻞ ، ﻭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﺘﻮﻗﻒ ، ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻣﺘﻌﺴﺮ ، ﻭ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻣﺘﻌﻄﻞ ، ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺑﻼ ﺃﻃﺒﺎﺀ ، ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻤﻮﺕ ﺑﺄﻣﺮﺍﺽ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﺎ ﺗﻤﻮﺕ ﺑﺎﻟﻜﻮﺭﻭﻧﺎ ، ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﺜﻞ “ ﻣﺼﺮ ” ، “ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ” ، “ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ” ، “ ﺗﺸﺎﺩ ” ﻭ “ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ” ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺍﺕ ﻟﺪﻭﻟﺘﻨﺎ .. ﺷﻤﺎﻻً ﻭ ﺟﻨﻮﺑﺎً .. ﺷﺮﻗﺎً ﻭ ﻏﺮﺑﺎً ، ﻓﺤﻈﺮ ﺍﻟﺘﺠﻮﺍﻝ ﻣﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ، ﻭ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺣﻈﺮ ﺑﻞ ﺗﻌﺎﻳﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ “ ﻣﺼﺮ ” ﺃﻭ “ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ” ﻳﺴﺎﻭﻱ ‏( ﺛﻼﺙ ‏) ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﺩ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ “ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ، ﻭ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻓﺮﺟﺎً ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻛﻤﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻌﻨﻘﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻐﻮﻝ !
ﺇﻧﻨﻲ ﺃﺧﺎﻃﺐ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﺤﺎﺿﻨﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ، ﻟﻠﺘﺤﺮﻙ ﺑﺠﺪﻳﺔ ﻭ ﻋﺠﻠﺔ ﻹﺳﻘﺎﻁ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﺰﺓ ﺑﺮﺋﻴﺴﻬﺎ ‏( ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ‏) ﻭ ﻣﻜﻮﻧﻬﺎ ‏( ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ‏) ، ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ .. ﻷﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻨﻔﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺍﻷﻣﻦ ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺗﻨﻔﺬ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ، ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺑﻌﺜﺔ ﺃﻣﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺴﺎﻧﺪ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺗﻮﺍﻟﻲ ﺍﻹﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭ ﻻ ﺗﺄﺑﻪ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ .. ﻓﻘﻂ ﻷﻧﻬﺎ ‏( ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﻼ ﻛﻴﺰﺍﻥ ‏) ؟ !!
“ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ﻭ “ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ” ﻭ “ ﺃﻛﺮﻡ ” ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻻ ﻳﻨﻔﺬﻭﻥ ﺳﻄﺮﺍً ﻣﻦ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺗﺪﻋﻤﻬﻢ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺖُ ﺷﻴﻮﻋﻴﺎً ﻭ ﻟﻦ ﺃﻛﻮﻥ ، ﻭ ﻻ ﻣﻦ ﺛﻮﺍﺭ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻭ ﻻ ﺃﺯﺍﻳﺪ .. ﻭ ﻻ ﺃﺩﻋﻲ ﺑﻄﻮﻻﺕ ﻭ ﻧﻀﺎﻻﺕ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻭ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﻭ ﺻﺤﺎﻓﻴﻮﻥ ﻛﺜﺮ ؟
ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ : ﻷﻧﻪ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺗﺴﺎﻗﺎً – ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ – ﻣﻊ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﻭ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ، ﺭﻏﻢ ﺍﺧﺘﻼﻓﻲ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺭﺅﺍﻩ .
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ‏( ﺍﻟﺠﻬﻮﻱ ‏) ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ “ ﺟﻮﺑﺎ ” .. ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺤﺘﺮﻡ .
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺍﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺤﺘﺮﻡ .
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺭﻓﺾ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻗﺘﻄﺎﻉ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﺗﺴﺎﻕ ﻣﺒﺪﺋﻲ ﻭ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭ ﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺔ .
ﺛﻢ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺣﻜﻮﻣﺔ “ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﺰﻱ – ﻭ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻪ “ ﺣﻤﺪﻭﻙ ” ﻗﺒﻞ “ ﺃﻛﺮﻡ ” ﻭ ” ﺃﺳﻤﺎﺀ ” ﻭ “ ﺍﻟﺒﻮﺷﻲ ” ﻭ ” ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ” – ﻳﻌﻨﻲ ﺳﻘﻮﻁ ﺁﺧﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻴﺴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ، ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ، ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﻟﻢ ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺭﻏﻢ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﻴﺎﻛﻞ ‏( ﻗﺤﺖ ‏) ، ﻷﻧﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻤُﺘﺒﻄِﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ .
ﻭ ﻟﻢ ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ‏( ﺍﻟﻜﻴﺰﺍﻥ ‏) ﻷﻧﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﻓِﻌﺎﻝ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ، ﻭ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺑﻨﻴﻬﻢ، ﻭﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﻭﻗﺘﺎً ﻃﻮﻳﻼً ﻟﺘﺪﺑﺮ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ ، ﻭ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻓﻲ ﻏﻴﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ .
ﻭﻟﻢ ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺭﻏﻢ ﺷﺒﺎﺑﻴﺔ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ، ﻷﻥ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﺷﺎﻋﺮﻳﺔ ﻭ ﻣﺘﺮﺩﺩﺓ .
ﻭ ﻟﻢ ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺟﻨﺮﺍﻻﺕ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻷﻧﻬﻢ ‏( ﺭﻫﺎﺋﻦ ‏) ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭ ﺍﻻﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ .
ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳُﺴﻘِﻂ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻊ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻬﺰﻳﻠﺔ ، ﻭ ﻳﺴﺘﺒﺪﻟﻬﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﻮﺓ ﻭ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ ، ﻓﻼ ﺑﺪﻳﻞ ﺳﻮﻯ ﺭﻛﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﺒﻜﺮﺓ ..
ﻫﺬﺍ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ‏( ﻳﺴﺎﺭ ‏) ﺑﻌﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع