السودان: هاجر سليمان تكتب: ترقبوا قريبا .. السودان خارج خريطة العالم

0 14

تتواتر الأنباء عن قرب موعد وصول بعثة الاستعمار التى طلبها رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك بخطاب أحسب أنه تمت صياغته بإحكام من قبل دول الترويكا التي تسعى لإنفاذ مخطط عالمي يهدف إلى تقسيم السودان وتفتيته إلى دويلات صغيرة مجهولة الهوية لادور لها وتخضع جميعها لرعاية ووصاية أمريكا.
حمدوك حينما بعث بخطابه لم يكن قد إستشار أي دولة من دول الإقليم ولم يكن قد استشار حتى شركاءه فى الحكم ناهيك عن دول الإقليم، حمدوك بخطابه ذلك يكون قد عرض سيادة دولة السودان للخطر والانتهاك بطريقة يستوجب معها محاسبته على ما اقترفت يداه.
يبدو أن حمدوك لم يكن متابعا لما حدث بالدول التي طبق عليها البند السادس وإن لم يكن يعرف بأن تطبيق البند السادس يعتبر نواة وذريعة لتطبيق البند السابع على كل الدولة وليس إقليم بعينه فحسب كما قال بذلك خطابه المهين، لعل تجربة بريمر في العراق كانت خير دليل وبرهان على سوء طلب حمدوك وكان من المفترض للرجل أن يتعظ لا أن يقع فى ذات الخطأ وينتهك حقوق الدولة بتلك البساطة.
فى العام ٢٠٠٣م وعقب سقوط العراق ونظام حكم صدام حسين وضعت العراق تحت البند السادس بمباركة بعض الزعامات الهشة التي كانت تسعى للتقرب زلفى لأمريكا طمعا في نيل السلطة مثلما فعل حمدوك وبالفعل ابتعثت امريكا مبعوثها الخاص بريمر والذي بعد وصوله بأيام قليلة أصدر قرارا بحل الجيش وجميع المؤسسات ذات الصلة بالأمن الوطني وكل التشكيلات العسكرية، وأنهيت خدمات جميع المنتسبين إلى الجيش العراقي، وأعلن إنشاء جيش عراقي جديد يتكون من الجيش القديم والمليشيات الشيعية والكردية.
ولعل أبرز ما سعى بريمر منذ تقلده منصبه إلى اجتثاث جذوره هو حزب البعث الذي كان يحكم العراق وقتها. (إتشحموا) يا البعثيين ويا الشيوعيين لأن كليكما احزاب غير مرغوب فيها من قبل أمريكا وتسعى أمريكا دوما لتفكيكها في أي أرض تطالها يدها، وبالفعل حل الحزب ومنع كبار مسؤوليه من شغل مناصب في الحكومة الجديدة، وألغى بريمر عدة وزارات ومؤسسات عراقية وأعلن أنها غير شرعية. ومن بين الوزارات والمؤسسات التي حُلت: القوات المسلحة، وقوات الحرس الجمهوري، ووزارتا الدفاع والإعلام، واللجنة الأولمبية، فضلا عن المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة شفت كيف يا (حمدكة) المتغطي بأمريكا عريان يلا كوس ليك حاجة استر بيها سوءتك الكشفتها للأمريكان بخطابك الباهت..
ففي زمن قياسي وجيز ياسادة عمل بريمر على تفكيك الدولة العراقية وإلقائها بين الذئاب الطائفية والجهوية التى تواثبت لتنهش ثروات العراق، وكان وقتها بريمر منهمك في تصميم نظام قائم على الفساد والإفساد، ما زال إلى اليوم يمثل أرضية لحالة انعدام الثقة بين جميع مكونات المشهد العراقي ويغذي حالة العداء الدائم بين العراقيين بعضهم لبعض، وبين العراقيين وجيرانهم، وبين العراقيين وفكرة المستقبل ذاته.
وثقنا بك ولكنك ارتميت فى أحضان أعداء السودان، حينما طلبت من الأمم المتحدة أن تسعى إلى الحصول على ولاية من مجلس الأمن لإنشاء عملية لدعم السلام بموجب الفصل السادس في أقرب وقت ممكن، في شكل بعثة سياسية خاصة تضم عنصرا قويا لبناء السلام، وينبغي أن تشمل ولاية البعثة المرتقبة كامل أراضي السودان. لاحظوا معي آخر سطر وهو كامل أراضي السودان وبهذا ترقبوا جميعا خروج السودان من التشكيلة بل ومن خارطة العالم حيث ستسعى أمريكا إلى تفكيكه وتفتيته ولاتنسوا أن كل أسباب انفصال الجنوب تعود لما أسماه المستعمر بقانون المناطق المقفولة وهو الدور الذي قام ببذر بذرته منذ عقود وجنى ثماره بعد أعوام طويلة وهكذا سيفعل الأمريكان بكم.
من كل ماتقدم أجد أننا كسودانيين لاترتضي نفوسنا الاستعمار والذل ولا نريد وصاية دولية على شعبنا ونرفض كافة أشكال الإذلال وانتهاك السيادة الوطنية وعليه نطالب الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وأعضاء مجلس السيادة الأحرار بإتخاذ تدابير لوقف ما يدبر له حمدوك ويسعى لفرضه على البلاد. نطالب أولا بالتحرك العاجل ورفض الخطوة والتصدي لها. ونطالب ثانيا بتنحية حمدوك عن مجلس الوزراء وتسليم المجلس لأي مدنى من المدنيين الغيورين الحادبين على مصلحة الوطن.
نتخانق .. نتشاجر .. نتكالب على السلطة.. نفعل كل شئ ولكن داخل أرضنا وبين بنو شعبنا لكن لانرتضي أي تدخل أو محاولة للمساس بوحدة بلادنا ونرفض كافة أشكال الاستعمار ولتسمعوا إن لم تنفذوا ما أقول فستصل البعثة إلى البلاد وسيكون مكتبها هو الآمر الناهي وليس القصر الجمهوري ولا المجلس السيادي ولتسمعوا ما أقول والله إن وصلت البعثة للبلاد فسيحل الجيش والشرطة والأمن ومجلس السيادة وسيتم تسريحكم وتنحيتكم عن السلطة وقسما سيتم القبض عليكم وإحالة عدد من المسؤولين إلى لاهاي للمحاكمة تحت مسمى مجرم الحرب والسلم وجرائم إبادة القرى والتورط فى مجازر وهلمجرا فالتعوا الدرس ياهؤلاء ناهضوا الخطوة قبل أن تحالوا إلى الجنائية حفاظا على رقابكم..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.