إنتقادات كبرى بسبب طريقة التعامل مع قضية المعتقلين

0 39

تقرير: الحرية نيوز

يأمل السودانيون أن تتخلص كافة المشاكل والأزمات ويعود الاستقرار مجددا خاصة وأنه لا يزال السودان بعيدا عن العمل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بقضية المعتقلين السياسيين، وهو ما تجلى في قضية اولئك الذين تم اعتقالهم عقب الإطاحة بنظام البشير في 2019، حيث تم اهمال حقوقهم وعدم الفصل في قضيتهم إلي يومنا هذا، وهو ما يعد خرق للقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أن الكثير من هؤلاء المعتقلين تم التعامل معم بقساوة شديدة من طرف السلطات السودانية وإجحافهم في حق العلاج، ما أدى إلى وفاة العديد منهم، والغريب في الأمر هو أن بعض وسائل الاعلام السودانية لم تتجرأ على تسليط الضوء على هذه الإنتهاكات التي ترتكبها السلطات السودانية في حق المعتقلين السياسيين.
وهاهي مؤخرا وبعد ثلاث سنوات من الإنتظار بدأت محكمة الإستئناف في مطلع هذا الشهر في النظر لقضية البشير ورفاقه بجدية، حيث تم سحب ملف محاكمة الرئيس السابق، عمر البشير، ونائبه علي عثمان، والقياديين الفاتح عز الدين، وأحمد هارون، على ذمة قضية فتوى قتل ثلث المتظاهرين بثورة ديسمبر للعام 2019م؛ بسبب الطعن الذي تقدمت به محامية، وهي جزء من هيئة الاتهام، لدى محكمة الاستئناف؛ لمنعها من قبل المحكمة من الظهور في تمثيل الاتهام.
ورغم هذه الخطوة المتأخرة من قبل المحكمة، إلا أن تقصير القضاء السوداني اتجاه هؤلاء المعتقلين لا يزال قائما، وذلك بسبب صمت المجتمع المحلي والصحفيين والناشطين السياسيين حول ما يحدث من انتهاكات لهاته الطبقة من المعتقلين والتعامل بعنصرية معهم على حساب البعض الآخر كوجدي صالح قام بتسليم نفسه للسلطات الأمنية السودانية عقب اصدار أمر بالقبض في حقه، حيث لاقى هذا الأمر ترويجا كبيرا وتهويلا عظيما من طرف وسائل الإعلام رغم أن الرجل فعلا متورط في قضايا فساد كبيرة.
يجب على الإعلام السوداني التعامل بحيادية وشفافية مع جميع القضايا التي تتعلق بحقوق المعتقلين السياسيين، فلا يعقل ان يتم تصنيف وجدي صالح على أنه بشر ويتم الدفاع عنه بشراسة من قبل قوى الحرية والتغيير التي سخرت الإعلام في سبيل تحقيق ذلك، بينما يتم تجاهل الصحافة و الإعلام لقضية المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم بعد الإطاحة بالبشير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...