فاطمة لقاوة تكتب .. غرب كردفان التهميش الممنهج وسوء الإدارة

0 14

بقلم : فاطمة لقاوة

غرب كردفان من أكثر الولايات المتضررة من الإنقاذ التي تلاعبت بنسيج الولاية الإجتماعي وأرضها – الحروب العبثية وضياع أبيي عبر صفقة سياسية رخيصة “الأرض للحركة الشعبية مقابل البترول للمؤتمر الوطني – وظلت الإنقاذ تبعث للولاية ولاة ينفذون فقط ما يأمرهم به المركز -(آمن البترول فقط) – دون الالتفات لهموم وقضايا المواطنين العادلة والضرورية – طرق وتعليم وصحة ومياه وكهرباء – من أجل حياة أفضل .
ومعروف أن حركات النضال المطلبية السلمية إن لم يُستجاب لها فقد تتطور لتلتقي مع المطالب السياسية وتقود لإسقاط النظام ؛فقد شهدت مدن غرب كردفان احتجاجات مطالبة بالخدمات التنموية النوعية في كل من بابنوسه والمجلد والفولة والتي كان أشهرها إعتصام مجتمع لقاوة الشهير الذي إستمر لأكثر من ثلاثة شهور وكان المفتاح الأساسي لتفكيك القبضة الأمنية لأهل الإنقاذ وايقونة النضال السلمي والصمود ؛وقد فضح إكذوبة الضرورة الأمنية التي كانت أعلى قائمة ميزانية غرب كردفان؛وقد اكتملت الحلقة النضالية امام القيادة واسقطت الدكتاتورية المركزية .

ولكن غرب كردفان ظلت حبيسة سياسات المركز والتهميش الممنهج ؛رغم شعارات ثورة سبتمبر المجيدة – (حرية – سلام – عدالة) – وما زال التلاعب بنسيجها الإجتماعي وتقديم أراضيها قربانا للتقاطعات السياسية – برتكول نيفاشا المشؤوم الذي ضيع أبيي؛ وبرتكول سويسرا المجحف الذي جعل القطاع الجنوبي لغرب كردفان مصيره في كف عفريت بسبب الحركة الشعبية وقياداتها المتناحرة فيما بينها – دون إستشارة أهل المصلحة ؛وقديما قيل أن الشجرة قالت :(لم يؤلمني قطع الفأس لي ولكن أشد ألامي أن العود الذي تعتمد عليه الفأس هو جزء مني )؛وكذا غرب كردفان التي أٌبتليت بنخب تُبع – (الديرديري ومجموعته سابقا ؛ودبيلو وأشياعه اليوم ) – ينفذون أوامر أسيادهم دون أي غيرة على ضياع حقوق الأهالي الغلابة في غرب كردفان .
وعندما بعث المركز بولاة مدنيين إستبشرنا خيرا الا أن الوالي حماد عبدالرحمن صالح خيب ظننا بمجرد تحيزه المناطقي والقبلي والحزبي في الولاية. لا أدري كيف يفكر الوالي الجديد؟وقد يكون الإخفاق سببه أنه بعيدا عن إنسان الولاية وتفكيره ؛ولكن حاشية الوالي تعرف عقلية إنسان المنطقة والثورة ليست ثورة حزب امة فقط وليست حكر على كجيرة وبابنوسه والمجلد ولا على أهلنا عُصبة الوالي القبلية لهم الفضل في الثورة اكثر من مكونات الولاية المناطقية والقبلية والحزبية الآخرى وعلى الوالي تحقيق شعارات الثورة بكل تجرد ودون تحيز او محاباة ومعالجة سوء الإدارة التي إبتدر بها عمله في الولاية.
ما حدث في المجلد من تصرفات لا تشبه إنسان المنطقة هو امر مرفوض لا يتماشى مع روح الثورة ؛ولكنه نتاج طبيعي لطبيعة الصراعات الازلية بين حزب الأمة وبقية الأحزاب الآخرى في المجلد.
وما زالت غرب كردفان بين مطرقة سياسات المركز وتهميشه الممنهج وسندان سوء الإدارة المتعمد .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...