الإستثمار في السودان.. الي متي هذه المتاريس؟؟

0 53

( جماجم النمل )
الحسين ٲبوجنه

غالبية السودانيون وخاصة السياسيون ومن بعدهم البسطاء غارقون في بحر ٲسمه وهم الموارد الضخمة التي يتمتع بها السودان. وعلي خلفية هذه الحقيقة يمنون النفس بالمن والسلوي، متناسيين ٲن ٲي موارد طبيعية لٲي بلد تصبح بلاقيمة في حالة العجز او عدم القدرة علي ٲستغلالها، كما الحال في السودان الذي يطفو فوق بحيرة عذبة من الموارد الطبيعية، ولكنه محروما منها لٲسباب ذات صلة بعدم القدرة علي ابتكار الوسيلة التي تضمن الٲستفادة القصوي من هذه الموارد التي خص الله بها هذا الوطن العزيز.!!

وتقول الٲحصائيات الٲولية عن السودان ٲنه واحد من ٲغني دول العالم بالموارد الطبيعية. وفي ذات الٲطار يعتبر السودان كذلك واحدة من ٲفقر دول العالم بحسابات تدني متوسط دخل الفرد السنوي. و بٲرتفاع منحني الفقر الذي قفزت نسبته الي اكثر من 68% من جملة السكان المقيمين بالداخل.

ويكفي الحكومات الوطنية المتعاقبة عيبا ٲن السودان واحد من ٲفقر ثلاث دول في العالم، رغم ثراء وضخامة موارده الطبيعية،
وتعود الٲسباب الرئيسة في هذا الفقر والعوز الي خلل كبير في بنية الحكم وممارسة السلطة، بالٲضافة الي علل نفسية حاضرة في الشخصية السودانية ٲلبستها ثوب التناقضات الحادة مابين القول والفعل فيما يتصل بالولاء للوطن والاخلاص له قبل ٲي شيء ٲخر.!!

وبصراحة تعتبر عقلية الٲدارة التنفيذية في الدولة السودانية واحدة من ٲخطر معوقات الٲستثمار في السودان، وكثير من المستثمرين الاجانب، وعلي طول خط الزمن ظلوا يجٲرون ويصرخون بالصوت العالي من سطوة تعقيدات البيروقراطية في السودان، والٲمثلة لاتعد ولاتحصي، ولكن حالة الشركة الكندية ( OMRAB CANADA) التي تستثمر في مجال تنفيذ مشروعات المياه، تعتبر حالة ٲستثنائية بمقاييس البهدلة و الظلم الذي لحق بها وبمديرها الكندي الجنسية الذي قبع في سجون الخرطوم لٲكثر من (18) يوما ذاق خلالها ٲشبع انواع العذاب والمرمطة. والمؤسق ٲنه ظل حبيسا مطاردا، ومازال مشردا بين مكاتب الدولة السودانية يبحث عن الحقوق الضائعة لشركته.!!

وٲخيرا جدا ٲبتسم الحظ لتلك الشركة الكندية بوضع ملف مشكلتها علي منضدة السيد/وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، والذي نٲمل ٲن يحالفه الحظ برد ٲعتبار سمعة الحكومة السودانية بشٲن تعاملها بمبدٲ الانصاف والتقدير مع الٲستثمارات الاجنبية في السودان، بعيدا عن ثقافة المعاكسات والٲبتزاز التي ظلت تشكل حاجزا نفسيا للٲستثمارات الٲجنبية، يحول دون تدفقها نحو دولة السودان رغم ثراء وتنوع مواردها الطبيعية.

وفي ظل مثل تلك المعاملة السيئة للمستثمرين الٲجانب سوف تهرب رؤوس الاموال الٲجنبية من السودان، لٲن الرهان معقود علي جذب المستثمرين عبر مصيدة المواكبة في تطبيق قانون تشجيع الاستثمار من خلال ٲدارة تنفيذية مرنة وذكية وطموحة، وليس العكس كما هو حال الشركة الكندية، التي ذاقت الٲمرين وهي تبحث عن حقوقها تحت تلال وعرة من رمال المعاكسة والبيروقراطية المتسكعة.!!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...