ﺳﺎﺧﺮ ﺳﺒﻴﻞ | ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺟﺒﺮﺍ_ ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ

0 223

الحريه نيوز :

ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟﻠﻪِ ﺭَﺏِّ ﺍﻟﻌَﺎﻟَﻤِﻴْﻦَ، ﻭَﺍﻟﻌَﺎﻗِﺒَﺔُ ﻟِﻠْﻤُﺘَّﻘِﻴْﻦَ، ﻭَﻻَ ﻋُﺪْﻭَﺍﻥَ ﺇِﻻَّ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴْﻦَ، ﻭَﻧَﺸْﻬَﺪُ ﺃَﻥْ ﻻَ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠﻪُ ﻭَﺣْﺪَﻩُ ﻻَ ﺷَﺮِﻳْﻚَ ﻟَﻪُ ﻭَﻟِﻲُّ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤِﻴْﻦَ، ﻭَﻧَﺸْﻬَﺪُ ﺃَﻥَّ ﺳَﻴِّﺪَﻧَﺎ ﻭَﻧَﺒِﻴَّﻨَﺎ ﻣُﺤَﻤَّﺪﺍً ﻋَﺒْﺪُﻩُ ﻭَﺭَﺳُﻮْﻟُﻪُ ﺇِﻣَﺎﻡُ ﺍﻷَﻧﺒِﻴَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﺮْﺳَﻠِﻲْﻥَ، ﻭَﺃَﻓْﻀَﻞُ ﺧَﻠْﻖِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺃَﺟْﻤَﻌِﻴْﻦَ، ﺻَﻠَﻮَﺍﺕُ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭَﺳَﻼَﻣُﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ، ﻭَﻋَﻠَﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﻭَﺍﻟﺘَّﺎﺑِﻌِﻴْﻦَ ﻟَﻬُﻢْ ﺑِﺈِﺣْﺴَﺎﻥٍ ﺇِﻟَﻰ ﻳَﻮْﻡِ ﺍﻟﺪِّﻳْﻦِ .. ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ :ﺇﻥ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺴﺮ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﻣﺸﻘﺔ ﺃﻭ ﻋﻨﺎﺀ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﻌﺪﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻗﺮﺑﺖ، ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﻜﻠﻢ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻳﺮﻳﺪ ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺃﻫﻢ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻭﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ .

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺣﺒﺎﺏ :ﻟﻘﺪ ﺷﺎﺏ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ، ﻓﺘﺤﻮﻝ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺯ ﻧﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻪ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺎﺯ ﻭﻓﺴﺎﺩ ﻭﺇﻓﺴﺎﺩ، ﻓﺘﺠﺪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﻣﺮﻛﺰﺍ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺮَّﻣﺔ، ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒِ ﺑﺘﺤﻤُّﻞ ﻭﺯﺭ ﻧﻔﺴﻪ، ﺑﻞ ﺣﻤَّﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺯﺭ ﻣﻤﻦ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻊ ﺍﻟﻤﺤﺮَّﻣﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ : ‏( ﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺿﻼﻟﺔ، ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻢ ﻣﺜﻞُ ﺁﺛﺎﻡ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ ﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﻣﻬﻢ ﺷﻴﺌًﺎ ‏) .ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﺍﺓ ﻗﺘﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺳﺎﺋﻘﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺻﺎﺭﻭﺍ ﻳﻨﺸﻐﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﻬﺎﺗﻒ ﻋﻨﺪ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﻢ ، ﺇﻣﺎ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺮﺩِّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺎﺕ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﺪﻭﺙُ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﻬﻼﻙ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﺍ ﺃَﻧْﻔُﺴَﻜُﻢْ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻛَﺎﻥَ ﺑِﻜُﻢْ ﺭَﺣِﻴﻤًﺎ ﴾ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺎﺯ ﺇﺯﻋﺎﺝ ﻭﻓﺘﻨﺔ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ : ﴿ ﻓِﻲ ﺑُﻴُﻮﺕٍ ﺃَﺫِﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺃَﻥْ ﺗُﺮْﻓَﻊَ ﻭَﻳُﺬْﻛَﺮَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﺳْﻤُﻪُ ﻳُﺴَﺒِّﺢُ ﻟَﻪُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺑِﺎﻟْﻐُﺪُﻭِّ ﻭَﺍﻟْﺂﺻَﺎﻝِ ﴾ﻓﻼ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﺴﺠﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﺘﺆﺩﻱ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ،

ﺇﻻ ﻭﺗﺴﻤﻊ ﺍﻟﺮﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻫﻨﺎﻙ، ﻓﺘﺴﻤﻊ ﺍﻟﻌﺠﺐ ﺍﻟﻌﺠﺎﺏ، ﻧﻐﻤﺔ ﻫﻨﺎ، ﻭﺭﻧﺔ ﻫﻨﺎﻙ،ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﻭﺭﻭﺣﻪ ﻣﻊ ﺃﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺃﺻﺒﺢ ﻳُﻨﻘﻞ ﻓﻜﺮﻩ ﻭﻋﻘﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻭﻧﻐﻤﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻭﺍﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻤﻨﺎﺟﺎﺓ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ :ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻠِّﻴﻦ ﻭﻟﻮ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺭﻭﻯ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ، ﻗﺎﻝ : ‏( ﺍﻋﺘﻜﻒ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻓﺴﻤﻌﻬﻢ ﻳﺠﻬﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻗُﺒَّﺔ ﻟﻪ، ﻓﻜﺸﻒ ﺍﻟﺴﺘﻮﺭ، ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﻻ ﻛُﻠُّﻜﻢ ﻣُﻨﺎﺝٍ ﺭﺑَّﻪ، ﻓﻼ ﻳﺆﺫِﻳَﻦَّ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﻌﻀًﺎ، ﻭﻻ ﻳَﺮﻓﻌﻦَّ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﻭ ﻗﺎﻝ : ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ‏) . ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳُﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻷﻧﻪ ﻳُﺸﻮِّﺵ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ؟ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﻳﺸﻮِّﺵ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ :ﻻﺑﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺃﻥ ﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﻫﺎﻡ ﻭﻣﺼﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﻫﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺣﻤﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻟﻠﻬﻮﺍﺗﻒ ﻭﺍﻣﺘﻼﻛﻬﻢ ﻟﻬﺎ،

ﻓﻠﻘﺪ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮِ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺩﻭﻥ ﺳﻦ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ، ﻭﺑﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻔﺎﺧﺮﻭﻥ ﺑﺄﻥ ﻭﻟﺪﻫﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻟﻪ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺷﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻭﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﻣﻘﺎﻃﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻮﻇﻒ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ ﻭﺇﺭﺳﺎﻝ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﺢ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺇﺑﺎﺣﻴﺔ ﻭﻣﻘﺎﻃﻊ ﻓﻴﺪﻳﻮ ﺧﻠﻴﻌﺔ ﻭﺃﻓﻼﻡ ﺗﺮﻭﺝ ﻟﻠﻔﻮﺍﺣﺶ .

ﻟﻬﺬﺍ ﻓﻠﻴﺘﻖ ﺍﻟﻠﻪَ ﺍﻵﺑﺎﺀُ ﻓﻲ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ، ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻵﺑﺎﺀ، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻓﻲ ﺇﻧﻘﺎﺫﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻭﺉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : ﴿ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻗُﻮﺍ ﺃَﻧْﻔُﺴَﻜُﻢْ ﻭَﺃَﻫْﻠِﻴﻜُﻢْ ﻧَﺎﺭًﺍ ﻭَﻗُﻮﺩُﻫَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻭَﺍﻟْﺤِﺠَﺎﺭَﺓُ ﻋَﻠَﻴْﻬَﺎ ﻣَﻠَﺎﺋِﻜَﺔٌ ﻏِﻠَﺎﻅٌ ﺷِﺪَﺍﺩٌ ﻟَﺎ ﻳَﻌْﺼُﻮﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﺎ ﺃَﻣَﺮَﻫُﻢْ ﻭَﻳَﻔْﻌَﻠُﻮﻥَ ﻣَﺎ ﻳُﺆْﻣَﺮُﻭﻥَ ﴾ . ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺇﻧﺘﻢ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻋﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻷﻭﻻﺩﻛﻢ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﺇﻥ ﺳﻬﻠﺘﻢ ﻟﻬﻢ ﺷﺮﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﺄﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ .ﺃﻗُﻮﻝُ ﻗَﻮْﻟﻲ ﻫَﺬَﺍ ﻭَﺃﺳْﺘﻐْﻔِﺮُ ﺍﻟﻠﻪَ ﺍﻟﻌَﻈِﻴﻢَ ﻟﻲ ﻭَﻟَﻜُﻢْ، ﻓَﺎﺳْﺘﻐْﻔِﺮُﻭﻩُ ﻳَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻜُﻢْ ﺇِﻧﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟﻐَﻔُﻮﺭُ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢُ، ﻭَﺍﺩْﻋُﻮﻩُ ﻳَﺴْﺘﺠِﺐْ ﻟَﻜُﻢْ ﺇِﻧﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺒَﺮُّ ﺍﻟﻜَﺮِﻳْﻢُ .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع