ضاع من أمّه قبل أكثر من 20 عاماً و دردشة في القطار تعيده لعائلته!

0 717

الحرية نيوز :

شهدت قرية مصرية حادثة لا تصدّق حيث عاد شاب إلى والديْه بعدما فُقد لأكثر من 20 عاما ً، لكنّ الأغرب في القصة أنّ دردشة داخل قطار ساهمت بالكشف عن القصة و عودة الشاب إلى عائلته .

و في التفاصيل التي أوردتها شبكة سكاي ، فإنّ الواقعة حصلت في قرية اللشت بمحافظة الجيزة جنوبي العاصمة المصرية القاهرة ، حيث عاد الشاب / أيمن عزت السلطان إلى أسرته بعدما فقدته لمدّة تفوق الـ20 عاما ً.ففي عمر الـ 3 سنوات ، خرج الطفل وراء أمه ، التي كانت تخرج بدورها مبكرًا لبيع الخضروات ، إلا أنّ الطفل الصغير تاه في الشوارع و ضاع بين جموع الناس ، حتى وصل إلى قرية الميمون بمركز الواسطي في محافظة بني سويف جنوبي مصر ، التي تبعد عن قريته الأم حوالي 43 كلم .

و لحسن حظّه ، فإنّ احتضنوه ، حيث أسكنه شخص يُدعى / حسن البرقيعي ، في بيته و عامله كابنه تمامًا ، لكنّه أخبر الطفل الحقيقة كاملة ، و سمّاه / أيمن عزت السلطان في الأوراق الرسمية .

شقيق / أيمن و يدعى / إسلام جمعة ، يروي كواليس القصة الغريبة . فيقول إنّ الحكاية بدأت منذ نحو شهرين تقريبًا ، عندما التقط أحد بائعي الطيور من قريتهم أطراف حديث دائر ، في القطار ، بين رجل و سيدة تبيع الألبان و الأجبان ، إذ كان مفاد الحديث أنّ الرجل كان يسأل السيدة عما إذا كانت تعرف طفلاً تائهاً يبحث عنه ، فأخبرته أنّها لا تعرف سوى شاب مفقود منذ نحو 20 عامًا ، و تبناه أحد الأشخاص بقريتها في بني سويف .

و يضيف : “عندما سمع الرجل من قريتنا هذا الحوار ، تذكر واقعة فقدان أخي ، و راوده الشك ، ليتواصل مع تلك السيدة ، و يأتي بالخبر إلى عمتي في نفس اليوم ، التي بدورها أخبرت والدي .

و على وقع هذه الأخبار توجّهت الأسرة مباشرة إلى بني سويف ، حيث يعيش / أيمن مع العم / حسن البرقيعي ، و ما كان من الرجل الذي تبنى الطفل و عمل على رعايته إلا أن رحب بالضيوف ، و أكرمهم ، و أعلن استعداده المساعدة في الكشف عن هوية الابن .

و يقول / إسلام إنّ أكثر ما جعلهم يتعلقوا بالأمل في أن هذا الشاب هو طفلهم الضائع ، هو مشاعر الأم التي أحسّت بأن هذا الشاب هو ابنها الذي عاشت عمرها تنتظر عودته ، لكنّ تحليل البصمة الوراثية لم ينصف قلبها المفطور في المرة الأولى . و يوضح / إسلام : -أجرينا تحليل البصمة الوراثية في مختبر بمركز العياط ، لكن النتيجة كانت صادمة ؛ حيث لم يثبت في البداية صحة نسب / أيمن لأسرتنا ، لكن مشاعر أمي كانت تؤكّد لنا أن / أيمن هو ابنها ، لذلك لم نيأس ، و توجهنا لإجراء التحليل في مختبر الجينات الوراثية بالقاهرة ، ليثبت التحليل الأخير صحة مشاعر أمي .

والد / أيمن / عيد عبد المجيد ، المعروف في قريته باسم جمعة ، يعمل مؤذناً بمسجد القرية ، قال باكيًا في مقطع فيديو أثناء احتفال أهل القرية بعودة الابن : -الحمد لله ربنا كرمني ، ابني خرج عنده 3 سنين و رجع عنده 23 سنة ، الحمد لله يا رب .

و يقول / إسلام جمعة ، إنّ أسرته تنهي اليوم ، في نيابة بني سويف ، إجراءات تغيير اسم شقيقه ، من / أيمن عزت السلطان ، إلى / عبد الفتاح عيد عبد المجيد ، و هو اسمه الأصلي الذي منحته له أسرته منذ أكثر من 23 عامًا ، لافتًا إلى أن الأسرة ستظل تناديه ب / أيمن حفاظًا على مشاعره .

و يختم الشقيق حديثه مشيرًا إلى أن شقيقه العائد تعلم مهنة صناعة الألوميتال تركيب الألومنيوم من العم / حسن البرقيعي ، الذي قام بتربيته ، كما أنه سيداوم على العمل معه ، و يبقى متنقلًا بين الأسرتين ، حيث له من الأشقاء خمسة ، ترتيبه الثالث بينهم .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لا يُسمح بنسخ محتوى الموقع