زاهر بخيت الفكي يكتب : استقيل يا صالح

0 80

قيل أنّ الرئيس المخلوع أصّدر قراراً في سنوات الثورة الأولى تمّ فيه اختيار شخصيات (إنقاذية) موالية لشغل وظيفة مُحافظ لعدد من المحافظات، وكانت المفاجأة عندما حضروا لتكّملةِ الإجراءات كانوا أكثر من العدد (المُعيّن) واتضح أنّ السبب تشابه في إسم أحدهم حتى الجد الثالث أو الرابع، حاولوا الاعتذار له ولكن صاحبُكم رفض اعتذارهم وأصرّ على مُقابلة الريس ليُحدثه بأنّ قبيلته (المُهمّشة) الكبيرة احتفلت احتفالاً عظيماً عندما وردتهم الأخبار بأنّ الريس وضع ثقته في إبنهم واختاره مُحافظا، ويخشى من غضبتهم وانفلات أمرهم في حال رجع إليهم بلا منصِب، وقيل أيضاً أنّ الرجُل تمت ترضيته بوظيفة (أقل) تُسكِتُهُ وتُسكِت قبيلته المُهمّشة كما زعم، ولكنّه استطاع بمهاراته في التسلّق في أن يصل إلى مراده وأصبح محافظاً في غير منطقته.

ما كُنّا نندهش لمثل هذه الأشياء وما حدث للسودان في نهاية المطاف يدُل بوضوح على حجم العبث المُمارس (كان) في أجهزة الدولة.ما يحدُث في كسلا الآن (كارثة) إنسانية وإن لم تجتهد الدولة في الوصول إلى الولاية لبسط هيبتها وإيصال رسالة قوية منها لمن خرجوا للشارع بنية التخريب والقتل بأنّ الدولة (حاضرة) حتى لا يحدُث ما لا نستطيع أن نُسيّطر عليه، وهل يعلم من خرجوا للشوارع الموافق والمُعارِض منهم بأنّ الوالي مُكلّف (فقط) لفترة انتقالية قصيرة، ولن يستمر بعدها والياً إن لم يُقدِم لهم شيئاً يُعيده إليهم عبر صناديق الاقتراع، والمُعطيات الماثلة أمامنا تقول بأنّ الشاب داخل على امتحان عسير دلائل الرسوب فيه كبيرة، ولن يتهنّأ به من احتفلوا به وأقاموا الدُنيا احتفالاً بقدومه، وستظل الفوضى مُستمرة وستمدّد رُقعتها إن لم نتعجّل الوصول إليهم وحسم الأمر.إلى متى الصمت يا حمدوك وما رأي حاضنتك السياسية في هذه الفوضى..؟لماذا لم تُسارعوا في إخماد هذه الفتنة بإلغاء تكليف الوالي وإسناد المنصب لأي شخصٍ آخر حتى ولو لم يكُن من الولاية لنزع فتيل الأزمة وإعادة الحياة إلى ما كانت عليه من قبل، وهل عقُمت حواء الشرق من أن تُنجب آخر يقود دفتها إلى نهاية الفترة الإنتقالية غير هذا أم ماذا..؟ الأخبار لا تسُر وأطراف (الحرب) يتوافدون على كسلا من هنا وهناك يحملون ما توافّر لديهم من أسلحة بيضاء وأخرى تدفعهم القبلية النتنة التي أيقظها تعيين هذا الوالي (الصامت) عن ما يحدّث في كسلا، فلا تُعينوا بالله عليكم القاش الهائج هو الآخر على دمارها.أين أنتُم يا عُقلاء القبيلة وكبارها من هذا العبث..؟لماذا الاصرار يا صالح على منصبٍ بدايات الوصول إليه تُحدِّث بوضوحٍ عن شكلِ النهايات، يا أخي إنهم لا يُريدونك فلا تنفُخ باصرارك على كير الصراع وتُغذي نيرانه.استقيل بالله عليك وكُن سبباً في إيقاف تمدّد هذه الفتنة، والمناصب على قفا من يشيل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.