إخلاء محكمة بسبب (حجاب) في الخرطوم

0 78

القضية وقعت احداثها قبل مايقارب الثلاثة اعوام مضت و في واقعة غريبة ادهشت كل الحضور داخل قاعة باحدى محاكم الخرطوم.. حيث كانت الجلسة مقررة للنطق بالحكم على متهم ادين بتسبيب الاذى الجسيم للمجني عليه لخلاف نشب بينهما بموقف مواصلات عامة .. حيث يعمل المتهم سائقا والمجني عليه كان يقف بانتظار مركبة عامة تقله لوجهته فاصطدمت به عربة السائق مما ادى لوقوع نقاش حاد بينهما استل على اثره السائق سكينا وسدد له طعنة في مناطق حساسة من جسده مما سبب له عجزا جسديا.. درج قاضي المحكمة الذي يتولى القضية على اصطحاب الملف معه الى منزله لمراجعته وكتابة الحكم. وفي اليوم الذي يسبق النطق بالقرار جلس القاضي بمكتبه الخاص داخل منزله لكتابة القرار الا انه شعر بالنعاس والارهاق على غير عادته وخلد الى النوم وارجأ اعداد الحكم لصبيحة اليوم الثاني.. وعند حضوره للمحكمة دلف الى القاعة ووجه الحاجب لادخال اطراف الدعوى لبدء الجلسة. وعقب حضور كافة الاطراف والمتهم تناول القاضي ملفا لافتتاح الجلسة ومن ثم الشروع في النطق بالحكم الا انه تفاجأ بان الملف الذي امامه غير خاص بالدعوى. واعاده ادراجه وتناول ملفا اخر واسرع بفتحه وتسجيل اطراف الدعوى لكنه دهش مرة اخرى بان الملف المفتوح لا علاقة له بالدعوى وظل القاضي يبحث عن ملف القضية بكل المنصة الخاصة به وبحث بداخل كل الادراج لكنه لم يعثر على ملف الدعوى. وارشده ذكاؤه الى الحلقة المفقودة.. ووجه حاجبه باخلاء القاعة من كافة الحضور عدا المتهم وامره باستدعاء شرطي اخر واغلق عليهم باب القاعة وبعد لحظات خرج الشرطي وحضر وهو يحمل طبقا بلاستيكيا وتوجه به الى القاعة وبعد لحظات امر القاضي بادخال الحضور الى القاعة وكانت المفاجأة انه قد وضع ورقة بحجم طويل ومكتوب عليها طلاسم بلون اسود داكن (حجاب). قال القاضي مخاطبا المتهم ومحامية (بامكاني ان اوجه بتدوين بلاغ ضد المتهم بالدجل والشعوذة) واوضح بانه لم يكن يستطع ان يرى الملف الخاص بالدعوى بالرغم من انه كان بين يديه بالطاولة لكنه لم يشاهده الامر الذي دفعه لرمي شك كثيف حول المتهم وعند تفتيش جسد المتهم عثر على حجاب مخبأ بين طيات ملابسه.. حينها تمكن القاضي من مشاهدة الملف موضوعا اماَمه وتلفظ المتهم بكلمات لتبرئة نفسه قائلا (والله يامولانا الحجاب دا ماليك انت.. انا عاملو لوجع ضرس).. وبدوره وقع عليه القاضي اقسى انواع العقوبة والغرامة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.